كي لا تصبح علاقاتنا شظايا
كتب مدير مكتب الوطن الاكبر بالمغرب سمير ألحيان إبن الحسين
كن محبا يحبك البشر والوبر والشجر والكون والحياة :
فمن اقوى اسباب المحبة تشابه الأرواح ،
فمن يلامسون شيئاً ما بالقلوب لا يخرجون ابداً مهما طالت المسافات ….
وبعد:
تَمرُّ بالإنسان لحظات يستطيعُ فيها أن يحمل جبال الدُّنيا كُلِّها ، ثُمَّ تمرُّ بهِ لحظة أخرى لا يستطيع فيها أن يحمل حجرًا واحدًا.
وتمرُّ بالإنسان لحظات لا تهزهُ فيها رياحُ العالم كُلِّه مهما كانت عاصفة ، ثُمَّ تمرُّ بهِ نسمة خفيفة تطرحهُ أرضًا..
يا أخي ، نَحنُ أحيانًا نتلقى طعنةً بثباتٍ ، ولكننا ننهارُ أمام خذلانٍ صغير ، ذاك أنَّ الروح تكون جاثية على ركبتيها مهما بدا الجسد شامخاً للناس..
يا أخي ، نَحنُ لا ننهار مرَّةً واحدة ولكنها التراكمات ..
انظُرْ للأشجار الضخمة حين يحاولون اجتثاثها ، ضربة ، عشر ضربات ، عشرون ضربة ثُمَّ أخيرًا تنهار مِن ضربةٍ أخيرةٍ كانت أقوى مِن سابقاتها..
كُلُّ ما في الأمرِ أنَّ الضربات السابقة قد أدمتها أما الضربة الأخيرة كشفتْ حجم الضرر السابق ، وهكذا نحن .
فلا تخبروا الناس كذبا، عن سهولة التخلي…….
و أن في البعد نضج، و أن الهجر راحه……..
بل قولوا لهم، قولا حقا……
و اخبروهم أن فراق الأحبة، يعادل ألآم الموت…….
و أن القلوب تشيخ، و تصبحُ مليئة بالتجاعيد……
و أن وجودك مع من تحب، كقنديل مُضيئ…….
في عتمة قلبك، قبل روحك…….!!!
فكن دائما كالماء
يتحمل أثقل الأحمال على سطحه
ويحوي أثمن الأشياء في باطنه
وإذا نزل على أرض ميتة أحياها
وإذا اعترضته صخرة دار حولها
ولايتأثر بالمظاهر
سواء قدمته في أكواب من ذهب
أو أكواب من فخار فإنه لن يتغير سيبقى ماء
فجعلني الله وإياكم كالغيث أينما وقع نفع
فاجمـل شيء في الوجود ان تجــد شخــصاً
إذا نظـرت إليه شــعر بك
و إذا إشتكيت إليه خفـف همك
و إذا تهت أرشـدك
و إذا بكيت مسـح دموعـك
و إذا إحترمته قـدرك
و إذا غبـت عنه قلق عليك
واذا احتجـت اليه تجــده بجانبــك
بل أعظم من ذالك فقد يأخدك معه إلي جنات الخلد يدك بيده
لذا رجاء لاتجعلوا علاقاتكم وأخوتكم شظايا .