كلنا نذبح الان قسرا
بقلم جاسم العبيدي
منذ الفين عام
ونحن نمارس أوجاعنا
بالفناجين من قهوة
لتقرأ جداتنا بقعر الفناجين
ماقد سياتي وماقد يصير
ترى هل تقول الفناجين صدقا ؟
أو كذبا ماتقول ؟
أن عشرا ستاتي
لتمسح أعباءنا من جحيم الانين
أو تعد توابيتنا
مثل كوفيد
تسرق أعمارنا والسنين
•
لا توقدي النار أماه
نحن نشعل شمعا أصابعنا عشرها للضيوف
ونوقد أضلاعنا حطبا للضيوف
وقهوتنا لا تزال على النار ساكنة
والدلال على جمرها تستريح
•
نحن لن نشرب الكاس مرا
ولا تستساغ مرارتنا في الحياة
فقهوتنا تشرب المر عنا
وتعجن اجسادنا في النواعير
حين تدور
•
مرة تلك قهوتنا نحتسينا بصمت
أنصبر مثل ايوب
حين اودى به الحزن
قال :
ربي قد مسني الضر
فانجاه من غمه الله حين استجار
غير انا تجمع في جوفنا المر
يا ويحنا من عذاب مرير
•
كلنا واقفون نرتق اعمارنا
للمحبة وجها
وللخوف وجها
بوجهين نمضي
لتحصد كوفيد اعمارنا في الهجير
•
عراقيون
قد أضر بنا الدهر
واحتضرنا مثل يعقوب
حين أضر به الحزن
نفقد أعيننا في السهر
فمن ياتنا بالقميص
لكي نسترد البصر
•
ياشتاء التعاويذ
حين تنشر اضلاعنا في الصوابيط
نجمع اشلاءنا
منذ الفين عام ونحرقها
كي نعد لابنائنا الخبز عند الصباح الاخير
•
نصب الشاي من ابريقنا المفخور
ثم نلم اضلعنا
بموقد امنا المحفور
وخبز من بقايا الليل
نغمسه بماء عيوننا المنذور
•
عراقيون
كل يوم
تعجن الخبز أفواهنا في الهجير
وتطحن كوفيد أسماءنا
واحدا واحدا
وتاكلنا
ثم تنضجنا مثل خبز الشعير
•
تصحبنا الأرض للبئر
تلك أصواتنا تستجير
نسمع صوت يوسف
من داخل البئر
يبصرنا في الظلام
ويمسح وجه اخوته
كي يعود السلام
•
مسجونون في قفص الانتظار
ناكل الخبز نحن الجياع
أسمرا كوجوه أبنائنا
ثم نلصق أحشاءنا في الزحام
كلنا نذبح الان قسرا
ونسهد حين تعلق أسماءنا
في الجدار
