بقلم على الحسيني المصري
احيانا احس ان قلبي تنور شوق مستعر
وأحيانا يصبح كوكب بدور في مدارتِك
يحدثك من خلف الستور يضحك ويبكي ويثور
يخط بجناحه سطور على صفحة الماء بالنور
يكتب الرسائل بلغة الألوان على جبين الزهور
ولكن تبعدني عنك ِ الاوابد والمشاغل والنذور
ليحد بينا خيط الصمت الوقور
لاني كلمت نطقت انطق عشقا سمق
اقول ديدن النجمة نور وألق
تجذب الكواكب لتنير الغسق
فتثور الحياة وتدور وتتسق
ولكن أخاف أن اعتاد على قربِك
ويأتي يوم تبتعدين فبه فأختنق
آرى الأشجار تحب نور الشمس تراه يذيب الجلبدَِ
ولكن الوقوع في غرام الشموس مكيده
لأن الشمس تحب ان تكون وحيدة
وقدر الأشجار أن تتصدى للرياح الشديدة
وإن تغمز بعين الإعجاب للتلال البعيدة
ولكن اسفا انها لا تبرج أماكنها
لان اقدامها جذور مثبتة في اوطانها
يا ملاكي عندما أراك واقفة أدور
وتدور بي كل كوامن الهوى وتثور
فأشدو لك لعل شدوي يبعث فيك السرور فنتفق
ولكن لا يلوح في الأفق
غير المنخغضات الموسمية والغسق
والأجواء الحارة والأرق
لا لن نتفق لاني مخلوق شتوي لأني شموع تحترق
لأني نظريتي أن من، بدأ بوضع الحواجز//
يجب أن يبقى خلفها /
فإن لم يكن يعجبه /
فعليه أن يتخطى كل غُرفها المظلمة
لأن الألام تلتهم كل من استسلم لغضبها /
لأن السعادة تغض عن الانهزاميين طرفها
لأن أشجار الفرح لا تؤمن فرحة لمن اختفى
يا طفلة من عهد خدور النور
منذ متى كان الغرور ماء طهور؟
من متى كان الوقوف على غرابب التردد السود
له شموس تضئ كل الهضاب والسهول؟
ولكن هضابي لا يرويها هطول كسول
يطلب المستحيل وعن أشجار الثمار بميل
حدائقي لا يحييها سيل الدمع الخجول
يحييها هطول مشاعر تصدق ما تقول
فإن قلتي فلا تقولي الا قولا عقول
قولا. فيه التفتح مدائن عطر ويتحدى الذبول
قولا فبه الكلمات أفراس منطلفة وخيول
يا ذات الظهور في هالات كأنها بحور
صار شدو قلبي عذابات على تجور
احبك ولكن عالمك كبير ومسحور
وانا مجرد وميض شارد وطائر يحترق
وعزم جناحي من فرط لهفي كاد أن يخور
فارفقي بي واعطني خلاصا بلا جور
يا من عطرت أنفاسك عمري
سأبني بيني وبينك بالكلمات جسور
لأصل بين روحك وروحي بعهد مني
لاستمد من روض حسنك طاقة فني
يا غصة كالسمك الطري في البحور
مدى الجسور بين نورك وبين طيني المحترق
حسنك البرئ المشهور كسهم نور منطلق
صغيرتي قلبي الضعيف اتعبه الصب والأرق
فكيف انت وأين انت وانا في غرق
وفي الحنايا شوق يفور قد احتمق
كأنه تنور لونه في إحمرار الشفق
ولكني مجرد ومضة من ودق