قانون ساكسونيا
بقلم رجب أبو الحسن
بعيدا عن الحالة المزرية للبلد دي، من كافة النواحي سواء كانت اقتصادية، أو سياسية، وحتى عسكرية، وحتى على مستوى الفنون، بالإضافة لحالة التأخر الثقافي، والتردي الخلقي، وانهيار منظومة التعليم والصحة، إلا إني هنا والآن مش هتكلم عن نتاج هذا التخلف على كل الأصعدة، ولا حتى هقترح حلول- يمكن ده لحالة الذهول اللي غامراني لدرجة تصل لحد الصدمة- إنما هتكلم عن الجذر، أصل المشكلة، وطبعا مش هقول إني بذلت جهد بحثي عشان أوصل لاستنتاج مذهل يخفى عن الكثير ، لا السبب واضح لكل صاحب نظر ولو كان قصير، السبب هو إن كل عربية سايقها إما جاهل، أو غير مؤهل، يعني عربيات النقل التقيل سواقينها درجة تالتة، وسواق النقل المتوسط جاي بالواسطة، يعني اصلا ما عندوش رخصة ولا حتى قدرة على الارتجال الآمن..
إحنا مش مديين القط مفتاح الكرار، لا ده الكرار أصلا من غير بوابة، يعني بيسرقنا عيني عينك، سرا و علانية ، وبيطلع لنا لسانه، والنتيجة الحتمية لإدارة نفع واستنفع، وتوسيد الأمر لغير أهله، إن الكرار بالكامل بقى ف كروش فصيلة القط، فبقينا ناكل ف بعض، وكل سواق بقى يدهس ف ركاب العربية، لأنه ببساطة ما بيعرفش، زي المجند الجديد اللي سلموه آر بي جي وهو آخر علمه بالأسلحة بومب العيد، فالنتيجة انه أنهى حياة نص الكتيبة، والباقيين في العناية المركزة، بين الموت و الموت، دستور الزرايب قوانينه بتطبق على الحمل الوديع أو الوضيع مش هتفرق، اما الذئاب فهم خارج المنظومة لأنهم ببساطة أعلى منها، إحنا بنطبق حرفيا قانون المقاطعة الالمانية “ساكسونيا” …
ده قانون كان بيعتبر الموسيقي ضل، فمثلا لو واحد غني قتل موسيقي، يكون القصاص هو قتل ظل الغني، ولكن..رغم الغمامة شديدة الحلك، إلا إن العدل أمر حتمي الوجود، هو أكيد مش هيتحقق داخل الزرايب، لكن الأكيد إن الزرايب دي قريبا تدور عليها الدوائر، ويتحقق العدل، و لو ده ما حصلش، فكلنا هنشاهد القصاص العادل عند لقاء الله العدل، لو شوفت ف كلامي سواد، فلازم تؤمن إن الشمس بتطلع من رحم الليل، وإن زيادة حلك الغمام معناها اقتراب نزول الغيث، والأرض العاقر بكرة تطرح خير، بكرة القطط تعرف انها مجرد قطط، وإن الكرار أو القرار محتاج إنسان يديره أو يصدره، بكرة نشوف المعلم المتربي، و الطبيب الإنسان، والقاضي العدل، بكرة تتسلم العربية للسواق الكفء ، بكرة ينتهي العمل بدستور الزرايب ولا عزاء للهرر أو للعرر…و يلا سلام