متابعة : بــــلال سمير
دوامات المأساة والمعاناة مستمرة .. والقهر يملؤ نفوس الغزيين المرتجفين من البرد والخذلان مليون وربع غزاوي يعيشون منذ ساعات كابوس ” منخفض جوي ” يزورهم كل اسبوع أو إثنين مرةً على الأقل .. برياحه التي تقتلع الخيام .. وأمطاره التي تغرقهم وبرودته التي تفتك بعظامهم …
قبل قليل إنهار جزء من قاعة مدمرة على من اتخذها مكانا لنزوحه فاستشهد اثنان وفي مكان آخر استشهد ثالث! وحتى الصباح سنسمع عن المزيد ..!
قبل قليل أُصيب شاب بجراح خطيرة بعد ان قذفته الريح مع خيمته التي نصبها لتؤويه فوق سطح منزل من 4 طبقات!!
كل هذا وقبل قليل قصفت الطائرات وسُمع دوي عمليات نسف جديدة!
بدأت الغيوم تتراكم، والرياح تزمجر كأنها تنذر بما هو أقسى،
منخفضٌ جويّ يضرب غزة التي لم تفق بعد من نيران الحرب،
فلا بيوت تؤوي، ولا أغطية تكفي، ولا تدفئة تقي بردًا ولا رياحًا.
الخيام لا تصمد أمام المطر.
والبرد يتسلل إلى أجساد الأطفال التي أنهكها الجوع والخوف.
في كل زاوية دمعة، وفي كل خيمة نداء مستغيث.
في ميناء غزة الليلة، يواجه النازحون مع دخول منخفض جوي جديد .
أوضاعًا إنسانية قاسية داخل خيام لا تقي من البرد ولا من الأمطار، وسط مخاوف حقيقية من تفاقم الكارثة.
اللهم لطفك ورحمتك بغزة.