عَلَى حَوَافِ الْحَرْفِ
رؤوف بن سالمة
يغْرَقُ الحَرْفُ فِي مَجَاهِلِ نُدُوبِ الزَّمَنِ الْبِكْرِ..
وَتَتَشَظَّى الْأُمْنِيَاتُ عَلَى
صَلْدِ الضّجَرْ ..
وتعْجَزُ العِبارَةُ الْمَسكُونَةُ بِالأَحْلاَمْ
عَنْ صَدِّ عُنْفُوَانِ وَهَجِ الْخَبَرْ..
لَمْلَمَتِ الْمَعَانِي شَعْثَهَا
وَحِبَالَ الصُّوَرْ..
وَأَشَاحَتْ بِطرْفِهَا
تَنْشُدُ سَابِحَاتِ الْفِكَرْ..
مِنْ مهْجَةٍ مُتْرَعَةٍ
بِالسُّهَادِ والسَّهَرْ..
وَعَلى نَجَائبِ الشَّوْقِ
تَطُوفُ مُدُنُ الْعَنَتِ
بِكَوْكَبِها الْمُسْتَعِرْ..
طَافَتْ بَجَدَائِلِ زَمنِ الْغِيَابِ
علَى ذاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرْ..
فَاضَ تَنُورُ الْوَجْدِ
فَأَغَرَقَ هَذَا الْكِبْرَ الأَشِرْ..
رؤوف بن سالمة