ظاهرة الترادف في لغتنا العربية ٠٠ !!٠
ساعة مع الدراسات اللغوية / السعيد عبد العاطي مبارك
الفايد – مصر
===============
ظاهرة الترادف في لغتنا العربية ٠٠ !!٠
عزيزي القاريء الكريم ٠٠٠
في البداية أن الحديث عن علوم اللغة العربية وفنونها ذو شجون ٠٠
و لمَ لا فقد عرفنا فنون كثيرة عن علومها وآدابها فهى بحر محيط لا يدرك و لا يترك ، ومن ثم كانت هذه بعض تأملاتي في مصادر عديدة عن ( الترادف و المعرب و الدخيل ) إلى الأبجدية الجميلة الشاعرة لغة الضاد وشرفها الله عز وجل بأن جعلها لغة القرآن الكريم ٠
و من ثم فقد أوليت لنفسي تلك المسائل اللغوية بفروعها و لعمقها في الثقافة نطقا وكتابة وفهما وإدراكا وتذوقا بأن أدور حولها ٠
كي نرتقي مع تطور اللغة الكائن الحي في ظل استخدامها و استعمالها في الحياة ٠
والخلاصة هنا :
فموضوع ( الترادف ) يراه فريق فضيلة لغوية وفخر ودليلا على مدى سعتها وغناها وثراء مفرداتها ٠
= وآخر يرى يراه مجالا لثلب العربية و الطعن فيها ٠
وحجتهم ان هذا يؤثر على عدم تحديد الألفاظ و لا الصفات ٠٠
و تبقى المشكلة في الترادف اللغوي بين الجواز و الإنكار ٠٠
فظاهرة الترادف في اللغة لها أسباب في حدوثها من خلال ظروف نشأة الترادف من حيث الدوافع و الغاية و المنهج ٠
و بهذا قد كشفت عن الكثير من جمالها في إيجاز ٠
و على أية حال فقد حُسمت قضية الإشكال و الغموض هنا و للمعاجم اللغوية دورا محمودا في التفسير و التوضيح و البيان ٠
و كل هذا ينم عن دلالة اللفظ والمعنى بالمدرك و المحسوس للتفاهم بين المتلقيين فتتغير معاني الكلمات ٠٠٠
فمثلا تغيرت المفردات في العصر الإسلامي بعد العصر الجاهلي لم تبق جامدة وهكذا مع عصر المخترعات و الحداثة و المدنية هلم جرا ٠٠
فقد ظهرت ألفاظ مثل الصلاة و الحج و الصوم و المؤمن والكافر و المنافق ٠٠٠
و انتقلت بنا الألفاظ من المجال المادي إلى المعنوي
كالشرف و المجد و العقل و البحث و الاقتباس و الروح و الفضل ٠٠٠
فالالفاظ متجددة و متطورة الدلالة وهذا واضح وجلي في الترادف مع كثرة الاستعمال والاستخدام في التعبير و المسميات و الصفات ٠٠٠
و معنى الترادف في اللغة :
هو ركوب أحد خلف آخر ٠
و الردف ما تبعى الشيء ٠
فهناك الترادف التام و شبه المرادف ٠
وسبب الترادف اختلاف لغات القبائل ، ثم أشارور إلى المعرب و الدخيل ٠
على اساس التحليل و التفسير ، و عدم إغفال تداخل اللغات المختلفة ٠
فقد اقتبست لغتنا الجميلة من ألفاظ اللغات الأجنبية عبر تاريخها الطويل في استعمالات المفردات الدخيلة ، و عبر عنها المحدثون بالقرض اللغوي أو الاستعارة اللغوية ٠
بتعريب الاسم الأعجمي و الذي أطلق عليه اللغويون اسم المولد ٠
فظاهرة الاقتباس للمفردات من لغات أخرى أثر من آثار تلك اللغات واحتكاكها بسبب العوامل الاقتصادية و الثقافية و السياسية و الدينية ٠٠
وهذا ما يعرف بقضية التفاعل المتعلقة بالمفردات ، ساعد في التطور اللغوي والتداخل والتشابك عملية الاقتباس تأثير و تأثر للمفردات ٠
ويرجع كل هذا حسب الاحتياج والانفتاح على الأمم الأخرى ٠٠
وقد أدى هذا في تغيير صوتي للحروف في نطق المفردات هذه عن طريق القلب و الإبدال بعد حروفها ٠
وهجر بعض المفردات القديمة ٠
وكل هذا موجود في التقارب في المعاني دون استغراب مع النظر التصحيف و التحريف عن الإبدال حتى بعد وضع التنقيط ٠
كى يزول الغموض في الاستعمال وظهور التباين و المفهوم الدقيق للترادف مع مراعاة التطور اللغوي التاريخي ٠
وبهذا تكون اتضحت لنا هذه الفكرة من خلال إلقاء بعض الضوء على الترادف في سرد سريع ٠
مع الوعد بلقاء متجدد كي نضيف إلى ثقافتنا العربية من جمال علومها الذي لا ينفد فهى لغة القرآن و الحديث و الشعر و اللغة الرسمية في التعامل حفظها الله من كل لحن و كتب لها الذيوع و الشيوع و الانتشار بين الأمم ٠