شذرات لغويّة

شذرات لغوية ٠٠ !!
السعيد عبد العاطي مبارك الفايد – مصر
*****************
((( إعراب و معنى آية )))
قال تعالى :
” يُرِيدُونَ لِيُطۡفِـُٔواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ”
[ الصف: 8] في هذه الأيام تتجدد الإساءة إلى خاتم الأنبياء و المرسلين سيدنا محمد الصادق الأمين البشير النذير الرحمة المهداة للعالمين خير من دعا على بصيرة وهدى وصراط مستقيم فكانت دعوته منظومة الأخلاق الخاتمة في تسامح و سلام للإنسانية جمعاء هكذا ٠٠
حالات فردية ليست بظاهرة تستحق الدراسة ، و لم و لن تنال من شخصية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بل تزيد الناس تمسكا بدعوته وسنته العطرة ٠٠
لا تحسبوه شرا لكم بل هو تأييد و تأكيد على حب الحبيب محمد حبيب الرحمن إلى يوم الدين ٠٠
فكيف يطفئون هذا النور – الرسول و القرآن الكريم – لا يستطيعون إخماد دعوته وابطالها فقد كفاه الله المستهزئين و عصمه من إيذاء الناس و نصر منهجه فهو السراج المنير المبين ٠

* أولا ً الإعراب:
========
(يُرِيدُونَ) مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله والجملة استئنافية لا محل لها ٠ (لِيُطْفِؤُا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والواو فاعله ٠
(نُورَ اللَّهِ) مفعوله مضاف إلى لفظ الجلالة والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر باللام والجار والمجرور متعلقان بالفعل ٠
(بِأَفْواهِهِمْ) متعلقان بالفعل ٠
(وَ) الواو حالية ٠
(اللَّهُ مُتِمُّ) مبتدأ وخبره (نُورِهِ) مضاف إليه والجملة حال ٠
(وَ) الواو حرف عطف ٠
(لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ) لو وصلية وماض وفاعله والجملة معطوفة على ما قبلها.

* البلاغة :
======
الاستعارة التمثيلية:
في قوله تعالى: (يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ).
تمثيل حالهم، في اجتهادهم في إبطال الحق، بحالة من ينفخ الشمس بفيه ليطفئها، تهكما وسخرية بهم، كما تقول الناس: هو يطفئ عين الشمس.
وذهب بعض الأجلة إلى أن المراد بنور اللَّه دينه تعالى الحق، على سبيل الاستعارة التصريحية، وكذا في قوله تعالى: (وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ).

* ثانيا ً المعنى العام الإجمالي:
=============
فالرسول و القرآن نور هداية للبشر من طريق الظلمات و الشر ٠٠
فمن يحاول طمس هذه الحقيقة لعنه الله و أعمى بصيرته و بصره و كان من المقبوحين ٠٠

* و الخلاصة :
يريد هؤلاء القائلون لمحمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم : هذا ساحر مبين (لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ ) يريدون ليبطلوا الحق الذي بعث الله به محمدا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم بأفواههم يعني بقولهم إنه ساحر، وما جاء به سحر، (وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ ) الله معلن الحقّ ، ومظهر دينه، وناصر محمدًا عليه الصلاة والسلام على من عاداه، فذلك إتمام نوره، وعنى بالنور في هذا الموضع الإسلام.
وكان ابن زيد يقول:
عُنِي به القرآن.
وقد أخبر ابن وهب، قال ابن زيد، في قوله: (لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ ) قال: نور القرآن.

وقوله:
(وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ) والله مظهر دينه، وناصر رسوله، ولو كره الكافرون بالله.

وأخيرا نقول اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد و اجعله قائدا لنا وشفيعا يوم القيامة ٠

شاهد أيضاً

يحشر المرء مع من أحب

يحشر المرء مع من أحب بقلم/هاني محمد علي عبد اللطيف عن أنس بن مالك قال …