أخبار عاجلة

شذرات لغوية

السعيد عبد العاطي مبارك الفايد – مصر ==============
((( إعراب و معنى آية ٠٠ )))
قال تعالى :
” وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا ” ٠
” جزء من الآية ١٥ سورة الإسراء ”
٠٠٠٠٠٠٠٠
هذا عدل الله عز وجل و هو الحق و لا يظلم ربك أحدا فرحمته وسعت كل شيء و هو الغفور الرحيم ٠
و الله يعفو عن العقاب بفضله وكرمه ٠
فهذه نعمة و بشارة لنا جميعا ٠

* مع الإعراب:
—————–
وما : الواو عاطفة وما نافية
كنا :كان واسمها ٠ معذبين : خبر كان المنصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم والجملة معطوفة ٠
حتى : حرف غاية وجر
نبعث : مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى وفاعله مستتر والجار وما بعده من مصدر مؤول متعلقان بمعذبين ٠
رسولا : مفعول به ٠

* مع المعنى الإجمالي:
—————————

وقوله تعالى :
” وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا ” ٠

يعني بذلك : وما كنا مهلكي قوم إلا بعد الإعذار إليهم بالرسل، وإقامة الحجة عليهم بالآيات التي تقطع عذرهم.

و الله عز وجل ليس يعذب أحدا حتى يسبق إليه من الله خبرا، أو يأتيه من الله بيِّنة، وليس معذّبا أحدا إلا بذنبه.

و عن قتادة، عن أبي هريرة، قال:
إذا كان يوم القيامة، جمع الله تبارك وتعالى نسم الذين ماتوا في الفترة والمعتوه والأصمّ والأبكم، والشيوخ الذين جاء الإسلام وقد خرفوا، ثم أرسل رسولا أن ادخلوا النار، فيقولون: كيف ولم يأتنا رسول، وايم الله لو دخلوها لكانت عليهم بردا وسلاما، ثم يرسل إليهم، فيطيعه من كان يريد أن يطيعه قبل؛ قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم ( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا ).

و تأويل المعنى العام للآية الطيبة المباركة هكذا :
و بالتأكيد هذا
لا يمنع من وجود مَن لم تبلغه دعوة الرسل من أفراد هذه الأمم ، إما لكونه في بلاد نائية ، أو كان في الفترة بين رسول ورسول ، أو كان أصم أو أبكم أو معتوها ، فلم تبلغه الرسالة ، ولم تقم عليه الحجة ، فهؤلاء يمتحنون يوم القيامة فمن أطاع دخل الجنة ، ومن عصى دخل النار ٠

قال السعدي رحمه الله :
والله تعالى أعدل العادلين ، لا يعذب أحدا حتى تقوم عليه الحجة بالرسالة ثم يعاند الحجة.
وأما من انقاد للحجة أو لم تبلغه حجة الله تعالى فإن الله تعالى لا يعذبه.
واستدل بهذه الآية على أن أهل الفترات وأطفال المشركين، لا يعذبهم الله حتى يبعث إليهم رسولا لأنه منزه عن الظلم ٠
هذه كانت تأملات ونظرات حول جزء من آية من سورة الإسراء توضح لنا عدل ربنا و فضله على خلقه يوم الحساب ٠٠
نتمنى أن تكون قد عمت الفائدة من وراء القصد إعرابا و معنى حتى نفهم المقاصد من وراء كتاب الله العزيز مع الوعد بلقاء متجدد إن شاء الله ٠

شاهد أيضاً

المدينة المنورة

المدينة المنورة ……….. لستُ أدري هل المدينةُ روحي أو فؤادي فقدْ عشقتُ هواها كمْ تمنيتُ …