شذرات لغوية ٠٠ !!

شذرات لغوية ٠٠ !!
السعيد عبد العاطي مبارك الفايد – مصر
===========
((( إعراب ومعنى آية )))
قال تعالى :
” إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا ”
” سورة الأحزاب: ٧ه ”
عزيزي القاريء الكريم نتوقف مع هذه الآية الكريمة كي نتعرف من خلال الإعراب و المعنى الإجمالي على حرمة الأذى قولا وفعلا ومراتب ذلك ٠
و ان الله عز وجل كرم رسولنا العظيم بأن قرنه معه بالطاعة مع توضيح العبادة الخالصة فهو المبلغ عن الله عز وجل ، و الآية تجعلنا في يقين اليوم بعد أن تتطاول عليه بعض الأقزام فنطمئن أن قد عصمه و ينتقم من كل من يحارب الله ورسوله فلا شك و لا جدال في ذلك هكذا أخبرنا بالنتائج ٠
و من قبل حاولوا ألوان الإيذاء المادي و المعنوي و النيل من كل شيء ولكن الله ناصره ٠

أولاً إعراب الآية:
————–
( إِنَّ الَّذِينَ) إن واسم والموصول اسمها ٠
(يُؤْذُونَ اللَّهَ) مضارع والواو فاعله ولفظ الجلالة مفعوله٠ (وَرَسُولَهُ) معطوف والجملة صلة٠
(لَعَنَهُمُ اللَّهُ) ماض والهاء مفعوله ولفظ الجلالة فاعله والجملة خبر ٠
(فِي الدُّنْيا) متعلقان بلعنهم ٠ (وَالْآخِرَةِ) معطوفة على ما سبق ٠
(وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً) ماض ومفعوله وفاعله مستتر والجار والمجرور متعلقان بأعد ٠ (مُهِيناً) صفةمنصوبة ٠

ثانياً المعنى العام :
————–
ومعنى الأذى: هو مخالفة أمر الله تعالى وارتكاب معاصيه ٠
و نلاحظ هنا جميع المعاني تتلاقى ٠٠
إن الذين يؤذون الله بالشرك أو غيره من المعاصي، ويؤذون رسول الله بالأقوال أو الأفعال، وسب و شتم و أو تنقص له، أو لدينه، أو ما يعود إليه بالأذى ،
أبعدهم الله وطردهم مِن كل خير في الدنيا والآخرة، وأعدَّ لهم في الآخرة عذابًا يذلهم ويهينهم.
ولذا أرشد الله عز وجل المؤمنين إلى تناهي مراتب حرمة النبي – صلى الله عليه وسلم – وتكريمه، وحذرهم مما قد يخفى على بعضهم من خفي الأذى في جانبه، بقوله :
(إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ) ٠
وقوله :
(وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ) و من ثم علمهم كيف يعاملونه معاملة التوقير والتكريم … وعلم أنهم قد امتثلوا أو تعلموا، أردف ذلك بوعيد قوم اتسموا بسمات المؤمنين وكان من دأبهم السعي فيما يؤذي الرسول – عليه الصلاة والسلام – فأعلم الله المؤمنين بأن أولئك ملعونون في الدنيا والآخرة؛ ليعلم المؤمنين أن أولئك ليسوا من الإيمان في شيء، وأنهم منافقون لأن مثل هذا الوعيد لا يعهد إلا للكافرين الذين مارسوا أساليب وفنون للأذى لله ورسوله في مهد الدعوة ٠ و مازال مسلسل الأذى مستمرا لكن الله عز وجل عاصم نبيه من كل هذه الافتراءات ٠

و من ثم فقد قرن بين أذى الله ورسوله للإشارة إلى أن أذى الرسول – صلى الله عليه وسلم – يغضب الله تعالى فكأنه أذى لله ٠
و ما نشاهده على الساحة الآن من بعض أنواع الإيذاء من أعداء الإسلام في الشرق و الغرب تتوعده هذه الآية بالطرد من رحمة الله في الدنيا و الآخرة معا ٠
وذلك بسبب الضلال و الخسران المبين ، سبحان الله إنه يضل على علم ٠

وأذى الله تعالى يكون بسبه أو سب ما يقدره, أو عداء أوليائه أو بالإلحاد في أسمائه وصفاته, أو بمعصيته وقد ورد في الحديث القدسي:
يؤذيني ابن آدم يسب الدهر, وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار. رواه البخاري وأبو دود وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه.
و ندعو الله تعالى أن يثبتنا على دينه و ينصر رسوله وكتابه وسنته من كل متربص ويجعلها قائدنا على الصراط المستقيم وفي جنات النعيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الرحمة المهداة للعالمين آمين ٠

شاهد أيضاً

يحشر المرء مع من أحب

يحشر المرء مع من أحب بقلم/هاني محمد علي عبد اللطيف عن أنس بن مالك قال …