شذرات حرة

شذرات حرة

للشاعر.عباس محمود عامر
” مصر”

في الليل
حِينَمَا تَشْتَدُّ الْعَوَاصِفُ
فِي ثَغْرِك الْبَاسِمِ
نَامَ الْغُبَارُ عَلَى تُّفَّاحِ وَجْنتَيكِ
رَسَمَ ٱهَةَ الْأَلَمِ
فِي حُرُوفِ لَيْلِك الْقَارِسِ
تَنْطَفِئُ مَصَابِيحُ سَحْنَتِك ،
وَتَذُوبُ الْمَسَاحِيقُ ، وَكُلُّ خَفَايَا الرُّوحِ
فِي دُمُوعِك الْمَالِحَة
فِي بُحُورِك الْأَمَّارَةِ
وَطِلَاءُ أَظَافِرِك الْجَارِحَة
يَبْدُو فِي رُؤْيَاك هَاجِسٌ كَمَالِكِ الْحَزِينِ
يَبْكِي الْجَفَافَ فِي شَوَاطِئِ عَيْنَيْك النَّاعِسَة
يَنْعِي اصْفِرَارَةَ النَّهَارِ
ذَعْرٌ يَمُصُّ الدِّمَاءَ فِي هَوَسٍ ضَرِيرٍ
يَفْزَعُ الطَّيْرَ فِي قَلْبِك الْقَفَصِيِّ
تَغْلقِينَ الْأَبْوَابَ وَالنَّوَافِذَ
كَىْ تَحْكُمِينَ قَبَضَتَك عَلَى جَنَاحَيْهِ
الَّتِى حَطَّمَتْ الْحَوَائِطَ
كَطَيْرٍ يُهَاجِرُ
تُصْبِحِينَ كَوْمَةً مِنْ حُطَامِ
فِي مَهَبِّ الرِّيحِ
وبَعْدَ انْ رَحَلَ الْهَاجِسُ عَنْ مَنَامِك
تَمْتَمَ النَّبْضُ الدَّفِينِ
مَاذَا فَعَلْتَ بِي يَا مَالِكُ الْحَزِينِ ؟
وأَيْنَ أَنْتَ يَا طَيْرِي الْبَعِيد ؟ …


 

شاهد أيضاً

يا قائدا للخطوات إلى أين تشد الرحال 

بقلم ـ مروة الوكيل   ياقائدا للخطوات .إلى أين تشد الرحال هل لازلت على عهدنا …