ساونى بين.. أقذر عائلة فى التاريخ
كتب/ أيمن بحر
قبل أن تواصل القراءة تذكر أن هذه ليست قصة خيال… و لو كنت تعتقد أن أسوأ الوحوش تسكن الغابات، فهذه القصة ستثبت لك أن أخطرها كان يعيش بين البشر… ويتغذى عليهم…
كان ساونى اسكتلندى الأصل ولد فى أسرة ريفية تعيش على بعد عدة أميال شرق مدينة إدنبرة وذلك خلال فترة حكم الملك جيمس الأول لاسكتلندا. كان والده يعمل فى مجال تسييج المزارع ومنذ أن كان ساونى صغيرًا حرص الأب على تجهيزه وتدريبه ليعمل في المجال نفسه، وبالفعل شارك ساونى والده فى هذا العمل لفترة طويلة، إلا أنه كان بطبيعته كسولًا لا يميل إلى العمل ولا يحب بذل الجهد رغم أن هذا العمل كان يدرّ عليه دخلًا معقولًا.
وبعد مرور فترة من الزمن قرر ساونى الهروب من حياة عائلته فاصطحب معه امرأة تشبهه فى الطباع والميول واتجها معًا إلى منطقة ريفية نائية بعيدة عن بيت عائلته، وبدآ هناك حياة منعزلة تمامًا عن البشر. اختار ساونى وزوجته كهفا يطل على شاطئ غالوى ليكون مسكنًا لهما وعاشا داخله دون أى اختلاط بالبشر أو تواصل مع أي شخص آخر.
استمرت حياتهما داخل الكهف خمسا وعشرين سنة، وخلال تلك السنوات أنجبا عددًا كبيرًا من الأبناء والأحفاد وقاما بتربيتهم على العزلة الكاملة وتعليمهم العيش بعيدًا عن البشر، وعدم التعامل مع أي كائن خارج نطاق العائلة. ومع مرور الوقت، نشأت داخل الكهف عائلة كاملة لا تعرف العالم الخارجى ولا تعترف بقوانينه أو أخلاقه.
ولعل السؤال الذي يطرح نفسه هو: من أين كانوا يحصلون على طعامهم؟
كان ساوني وزوجته محترفين في اختطا.ف البشر، فكانا يترصّدان كل من يمر بالمنطقة القريبة من الكهف، ويقومان بق.تله بو.حشية بالغة، دون رحمة أو تمييز بين رجل أو امرأة أو طفل. كانت جميع الضحا.يا تُق.تل وتُق.طّع أجسادها، ثم يُستخدم لحمها كطعام لعائلة ساوني، بينما تُلقى العظام والأقدام وبقية الأشلا.ء في البحر، ولكن في مناطق بعيدة عن موقع الكهف، حتى لا يثير ذلك الشكوك حولهم.
ومع مرور الوقت، بدأت أمواج البحر تلفظ بقايا بشر.ية على شواطئ مجاورة، ما أثار ذعر السكان والرعب في قلوبهم، وجعلهم يتساءلون عن مصدر هذه العظام، وعن أصحابها المجهولين.
وفي الوقت نفسه، تزايدت أعداد الأشخاص الذين يختفون بشكل غامض في المنطقة القريبة من مسكن عائلة ساوني، الأمر الذي أدى إلى تصاعد الشكوك والقلق بين الناس.
دفع ذلك بعض الأهالي إلى إرسال جواسيس إلى تلك المناطق النائية لمحاولة فهم ما يحدث، إلا أن بعضهم كان سيئ الحظ ولم يعد أبدًا، بينما عاد آخرون دون أن يلاحظوا شيئًا غير طبيعي. ومع استمرار حالات الاختفاء، بدأت الشكوك تتجه نحو أصحاب الفنادق والنُّزُل القريبة، إذ كان بعض المفقودين قد قدموا من مناطق بعيدة، وأقاموا ليلة أو ليلتين في تلك النُّزُل قبل اختفائهم.
تم القبض على عدد من أصحاب هذه الفنادق، وخضعوا لتحقيقات قاسية وتعذ.يب شديد لإجبارهم على الاعتراف، بل أُعد.م بعضهم ظلمًا، وهو ما أدى إلى إغلاق بقية الفنادق والنُّزُل خوفًا من المصير نفسه.
وفي هذه الأثناء، استمرت عائلة ساوني في التخفي داخل كهفهم، الذي كانت مياهه تمتلئ مع المدّ، ما جعل فرق التفتيش التي أرسلتها الدولة تستبعد تمامًا فكرة وجود بشر يعيشون داخل كهف مظلم تغمره المياه.
وفي أحد الأيام، هاجم أحد أفراد عائلة ساوني رجلًا كان يمتطي حصانًا برفقة زوجته. وخلال الهجوم، سقطت الزوجة عن الحصان، فاجتمع حولها أفراد العائلة، وقاموا بق.طع حنجر.تها وتجر.يدها من ملابسها، وإخراج أحشا.ئها، ثم جرّ.وها إلى داخل الكهف لالتهامها.
أما الزوج، فقد قاوم بكل ما أوتي من قوة مستخدمًا سي.فه وسلا.حه، مدركًا أن الوقوع في أيديهم يعني المصير نفسه، واستمر في الق.تال حتى تمكن من الهرب بأعجوبة.
توجه الرجل المذعور إلى الشرطة وروى ما حدث، فتم نقله إلى العاصمة غلاسكو ليمثل أمام الملك ويشرح له تفاصيل الهجوم. وعلى إثر ذلك، أمر الملك بتجهيز فرق تفتيش كبيرة ترافق الرجل إلى المنطقة لتمشيطها والقبض على العائلة المتهمة. وصلت الفرق وبدأت البحث لساعات طويلة دون جدوى، ورغم مرورهم بجانب الكهف المظلم، لم يخطر ببال أحد أن بشرًا قد يعيشون داخله.
وعندما انحسر المد وانكشف مدخل الكهف، بدأت الكلاب ترافق فرق التفتيش في النباح والعواء بشكل غير طبيعي، ما أثار انتباه القائد، فأمر رجاله بالدخول إلى الكهف، وهم يتوقعون ألا يجدوا شيئًا. إلا أن الصدمة كانت عظيمة، إذ عثروا في الداخل على بقايا بشر.ية كثيرة، وعظام وأشلا.ء ضحا.يا لا حصر لها.
وبعد ذلك، تم العثور على أفراد عائلة ساوني، الذين كانوا مكوّنين من ثمانية أبناء وعدد كبير من الأحفاد، نتاج علاقات محرّمة وزواج محارم بين الإخوة والأخوات. أُلقي القبض على العائلة بأكملها، وتم تق.طيع أيدي وأرجل الرجال وتركهم ينز.فون حتى المو.ت، بينما أُحر.قت النساء جميعًا أحياء، كعقاب على ما ارتكبوه من جرا.ئم وآثام.
جريدة الوطن الاكبر الوطن الاكبر ::: نبض واحد من المحيط الى الخليج .. اخبارية — سياسية – اقتصادية – ثقافية – شاملة… نبض واحد من المحيط الى الخليج