روسيا تصعد وتحذر أوروبا بعد محاولات اغتيال بوتين والتهديد بالرد المباشر

كتب/ أيمن بحر
تشهد العلاقات بين روسيا وأوروبا أخطر مراحلها منذ بداية الحرب الأوكرانية فى ظل تصاعد غير مسبوق للتهديدات المتبادلة بعد ما وصفته موسكو بمحاولات اغتيال استهدفت الرئيس فلاديمير بوتين وضربات استهدفت مواقع سيادية حساسة داخل العمق الروسي الموقف الروسى أصبح أكثر حدة ووضوحا إذ ترى القيادة أن ما جرى لم يعد ضمن إطار الصراع غير المباشر بل يمثل انتقالا لمرحلة استهداف القيادة السياسية ومراكز القرار وهو ما تعتبره روسيا تجاوزا للخطوط الحمراء وتهديدا مباشرا لأمنها القومي وقد حمّلت القيادة الروسية أوروبا مسؤولية سياسية وأمنية غير مباشرة متهمة بعض العواصم بتقديم الغطاء والدعم الاستخباراتى والعسكري لأوكرانيا ما يجعل القارة الأوروبية طرفا فعليا فى النزاع وليس مجرد داعم سياسي على الأرض عسكريا تشير تقديرات الخبراء إلى أن الجيش الروسى أعاد تموضعه الاستراتيجي تحسبا لسيناريو توسع المواجهة مع تعزيز قدراته الصاروخية بعيدة المدى ورفع جاهزية قواته الجوية والبحرية فى رسالة مفادها أن العمق الأوروبى لم يعد خارج حسابات الردع الروسى إذا استمر التصعيد وتؤكد مصادر روسية أن موسكو تمتلك القدرة على توجيه ضربات دقيقة فى عمق أوروبا عند الضرورة لكنها تفضل استخدام هذا التفوق كورقة ردع لا كخيار أول لتجنب انزلاق شامل نحو مواجهة مباشرة مع حلف شمال الأطلسى سياسيا تنذر التطورات بتآكل ما تبقى من قنوات التواصل بين روسيا وأوروبا وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الصراع عنوانها الردع المتبادل والتهديد المباشر فى وقت تبدو فيه فرص التهدئة ضعيفة أمام تسارع الأحداث وتشدد المواقف ويرى مراقبون أن أوروبا تجد نفسها اليوم أمام معادلة شديدة الخطورة فاستمرار دعم عمليات تمس القيادة الروسية قد يدفع موسكو إلى كسر قواعد الاشتباك التقليدية ما قد يحول الصراع من حرب بالوكالة إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدود أوكرانيا وفى ظل هذه المعطيات تدخل الأزمة مرحلة مفصلية حيث لم تعد الحرب تدور على خطوط الجبهة فقط بل باتت تطال العواصم ومراكز القرار في مشهد ينذر بتحولات استراتيجية قد تعيد رسم خريطة الأمن الأوروبي بالكامل
جريدة الوطن الاكبر الوطن الاكبر ::: نبض واحد من المحيط الى الخليج .. اخبارية — سياسية – اقتصادية – ثقافية – شاملة… نبض واحد من المحيط الى الخليج