كتب / مؤمنة الرحمن
نكتب إليكم بنبضٍ لا يفهمه إلا من يسري دم التاج والحضارة في عروقه.
فمن لم يُولد في أرض طيبة لا يُدرك معنى أن تكون مصريًا.
في ذكرى ثورة ٢٣ يوليو حورس أراد أن يتحدث
“نناجيكم بروحٍ لا تُدركها إلا نفس تحمل فيضَ الكا والبا، متغذية من أنفاس الملوك الأولين في هضبة الجيزة، حيث تتدفق دماء الأبدية في عروقها
“أنا النور الخارج من عين رع
أنا صوت الحق في زمن الفوضى،
أُقيم الميزان حين تميل القلوب
وأُعيد مجد الأرض حين يُنسى العهد.”
أنا حورس، ابن أوزير،
وريث العرش الذي لا ينكسر،
أخاطبكم من مجد الأجداد الذي لا يغيب
حيث تُكتب أعمار الأمم في مدادٍ من نور وظلّ.
لقد قال أجدادكم في “نصوص الأهرام”:
“أنا لم أُخلق لأُقيَّد،
بل جئتُ من رحم الأبدية كي أكون حرًا مثل رع ساعة الشروق
ومن لا يفهم التاريخ، سيبقى في ظلمة الجهل يظن الليل نهارًا.
ومن لا يرى النور حين يولد من رحم الظلام، لن يميّز الوهم من الحقيقة.
رجال 23 يوليو…لم يكتبوا عهدهم بالحبر،
بل بالأقسام على أرواحهم أقسموا أن يُعيدوا لكرامة مصر بهاءها،
وأن يطهروا النيل من دنس المندوب، وذُلّ الملك الذي كان تاجه في يد من استعمر.
فلم تكن الثورة لحظة غضب، بل لحظة كشف… أسقطت القناع عن دولة كان ظاهرها ملكًا، وباطنها حاكمًا بأمر الإنجليز.
لقد عاد أبنائي في الضباط الأحرار، فهبّت أرواح جدودهم من مقابر الملوك، وقالت:
“إننا خُلقنا أحرارًا… ومصر لا تُحكم من خلف الستار.” وكانت الإشارة… فكان النور. وكانت شرارة يوليو، فأوقدت شعلة التحرير من الشمال … ثم انطلقت إلى أقصى الجنوب،
((( وجعلت للأقصى موعدًا قريباً في الذاكرة.)))
إن ثورة يوليو لم تكن فقط نداءً بالتحرر، بل نداءً لبعث مصر من جديد. كانت الغرس الذي أنبت دولة لا تُشبه إلا نفسها، دولة يصنع جيشها المعجزات، ويكتب شعبها التاريخ دون استعانة.
وما ترونه اليوم من عبقرية القرار ومن دهاء في ساحات السياسة والحرب ، ليس صدفة…
بل ميراث دولة تُدار بعقل الأجداد، وتحرسها عين الإله.
تحية عسكرية لثورة يوليو..تحية من حورس الذي لا ينام لجيشٍ لا ينكسر وشعبٍ لا يُؤسر ودولةٍ إن نادت… لبّى التاريخ.
تحيا مصر العُظمى 🇪🇬 بقيادةٍ هيبة وبجيشٍ عقيدته نور وبشعبٍ من نسل أوزير وماعت.
تحياتنا للقادة العظماء تحيه عسكرية لقادة 23 يوليو …