دَمْنَا يَتَصَاهَرُ وَالَارْصِفَةُ
جَاسِمُ الْعُبَيْدِي
فِي الْمَسَاءِ
لَنْ تَلْتَقِيَ ارْوَاحُنَا
كُلُّ اعْمَارِنَا
هَمَسَاتٌ تَسْبَحُ
فِي رِيَاحِ الْخَوْفِ
هَذَا الْوَقْتُ
صُهَيْلٌ جِيَادٌ جَامِحَةٌ
تَكَسَّرَتْ قَوَائِمُهَا
عِنْدَ ابْوَابِنَا
لَمْ نَعُدْ نَحْلُمُ بِالسَّعَادَةِ
الَاحْلَامُ
شُقُوقٌ مُتَكَسِّرَةٌ
عَلَى ارْضٍ يَبَابُ
لَنْ يُنْعِشَهَا الْمَاءُ
فِي الْغُرْبَةِ
نَفَتَحُ ابْوَابَنَا
لِنَرْكُضْ تَابِعِينَ
ايَامًا قَاحِلَةً
وَسَرَابٌ
بَاظَافِرْنَا
نَقَتَلَعَ عُيُونَنَا
وَتَبْقَى افْوَاهِنَا مُعَلَّقَةً
عَلَى حُرُوفِ الْهِجَاءِ
اشْتَقْتْ لِنَفْسِي
الَّتِي تَبَرْعَمَتْ
عَلَى جَسَدَيْنِ تَائِهَيْنِ
مُخْتَرَقَةٌ
كُلُّ اهْوَالِّ الْعَالَمِ
يَازَمُنُ الْخَدِيعَةُ
هَلْ مِنِ ارْدِيَّةٍ نَخْتَفِي تَحْتَهَا
وَهَلْ مِنْ سِتَارْفِي ظَلَامِ الْغُرْبَةِ
يَخْتَصِرُ اوْجَاعِنَا
يَازَمُنُ الْخَوْفُ
كَيْفَ تُسَافِرُ بَاوْجَاعَنَا
فِي زَمَنِ الْخَدِيعَةِ
هَكَذَا نَبْتَلِعُ اصْوَاتِنَا
خَائِفِينَ
لَاحِلَامِنَا
صِيَاحُ الدِّيكَةِ
وَازِيزَ الْيَعَاسِبُ
وَزَقْزَقَةُالْعَصَافِيرِ
وَلَنَا
اصَوَاتُ الرَّصَاصِ
وَكَوَاتِمِ الصَّوْتِ
وَمُنْفَلِقَاتِ الْقَذَائِفِ
وَدَمٌ يَتَصَاهَرُ وَالَارْصِفَةُ
غَدًا
فِي الصَّبَاحِ الْبَاكِرِ
لَنْ نَجِدَ مَنْ يَبْحَثُ
عَنْ جُثَثِنَا
فِي حَاوِيَاتِ الْقُمَامِهِ
مَنْ يُدْرِكُ اعْمَارَنَا
وَنَحْنُ نَتَعَكَّزُ
عَلَى قَدَمٍ وَاحِدَةٍ
هَرَبًا مِنْ مَوْتٍ جَائِرٍ
لِنَخْتَلِسَ اوْقَاتِنَا
مِنْ حَضَائِرِ الْمَوْتِ
نَحْنُ الْبَاكُونَ بِلَا دُمُوعٍ
الشَّاكُّونُ بِلَا صَوْتٍ