دَعنِي أبوح

دَعنِي أبوح
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الْكَامِل

دَعني أبوحُ بِما أشجاني
النارُ جَنبِي غَيّرت الوَانِي

وَالقلبُ نَبضٌ مِنكِ لَا مِنِي
ألقاهُ حِيناً ليسَ لِي ثَانِي

والعَقلُ مَجنونٌ بِه مَسٌّ
لاهٍ بطَيفٍ مِنكِ أضناني

عَيني تَراها تَغفو لَا حُلماً
إن لاحَ طَيفاً فِيها أصحاني

أَو جاءَ ظِلاً مِنكِ إن يَبدو
طيفُ سَرابٍ أَغوَى عَطشانِ

طَيرٌ أَنا فِي جُنحِهِ ضُرٌ
جاثٍ خَوى أعيّتهُ أَغصَانِ

دَعني أبوحُ شَوقَ مخمورٍ
مِن غَيرِ خَمرٍ ظَلّ سَكرانِ

وَالدّربُ مِنهُ تاهَ مَوهوماً
نَهراً جَرى فِي تِيهِ شِطئانِ

شَوقاً بِهِ فِي الضِلعِ تُؤرِقُه
جَمراً ذَكَت مِن حَرّ نِيرَانِ

قَولاً وَذَا لامَتهُ ألسُّنها
قَومٌ لَهُ فِي الرَحمِ أَخوَانِ

سِفهَ الحَديثِ وَما رَوّوا
إلَّا بِقَولٍ فِيهِ بُطلانِ

سَيّانَ إن ثابَت بَصيرَتها
أَو دٰامَ فِي قَهرٍ فَذا سَيّانِ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
عَبْدِ الْكَرِيمِ أَحْمَد الزَّيْدِيّ
العراق/بَغداد

شاهد أيضاً

حين يتكلم الجرح بصوت أعلى من الحكايات

بقلم ـ نشأت البسيوني    في وقت معين بتلاقي نفسك واقف قدام مرايه عمرك مش …