دعيني
بقلمي أنور مغنية
دعيني أمام باب عينيك
أنام طفل هوى
دعيني أصيرُ عاشقاً
هائماً أسيرُ على غير هُدى
مثلَ سماء غابت أقمارُها
مثل وردة سقطَ على ثغرها الندى
كوني أشهى من خمرةٍ أصيلةٍ
كوني عيونا حواجبها الردى
واتركي لروحي شوقها ونجواها
حيثُ شئتِ
وحيث شاءت نفسي لكِ الفدا
واتركي بُرعمَ ورد
تفتَّحَت من فوقِهِ
بسمةٌ كأنها المدى
اتركي عينيك الناعستين
دعيني أشهدُ أنِّي كنتُ الأوحدا
في عينيك لون الحياة وزخرفها
ولكلِّ فصلٍ من حسنكِ مشهدا
كغلاف الكون للأرض حسنك
كأني أحجز مع الدنيا موعدا
شُهُبٌ ألحاظكِ وأسرابُ نيازكٍ
والزفرات في صدري لهيباً تَوَقَّدا
شهدُ شفتيكِ برغم مرارته
أستطيبهُ كأنَّهُ بردى
لكم قال الناسُ عن جرحي
ليت جرحي كما قالوا
جرح النوى أدمى فؤادي
أحلمُ بالآتي
وحلمٌ بالذي سوف يأتي خيالُ
ما زلتُ للناس أُرسِلُ الشكوى
ولدمعي في عيني مقالُ
وليلٌ بحجم العاشقين مرَّ بي
وليلُ العاشقين كلَّهُ جمالُ
ألبستُ الليلَ سواداً من سوادي
وللتائهينَ على الليلِ إقبالُ
إن كان وصلك مستحيلٌ في هذه الدنيا
فكلّ وصلٍ في هذا الكون مُحالُ
أنور مغنية 13 03 2022