خلقت الكتابة للصامتين

خلقت الكتابة للصامتين 

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 

 

عزيزى لا أريدك أن تقرأني

بعين تسهب بالحديث دون فهم

 لا تقرأني بعينك اقرأني بقلبك 

وإحساسك أدركني كما أدركك 

تعلم كيف تبصرني كما أبصرك

ستعلم حينها كيفَ يكون الحرف حاذقا، 

كيفَ تحبس أنفاسك وتختنق بالصمت ؟!

كيف تُحرر أناملك المثقوبة على الورق؟!

وتخُطُّ ببراعة وتترجم بها ما في خاطرك 

وترسم بها درب أحلامك 

عزيزي ألا تعلم

 أن الكتابة خلقت للصامتين 

كغيمة تبوح بسرها للورق 

ستخبرك حروفي لغة البحر 

ستسمع صوته وتترجم أمواجه 

ستخبرك كيف تكون دهشةَ المطر ،

ستتعلم وقار الانتظار ،

 وصبر أيوب على مرضه ، 

ستكلم الغيوم وتحاور النجوم ،

وتهمس للقمر ، وتشعر بدفء الشمس 

وتفهم لغة الطيور ، 

ستعلم أنَّ هذا العاَلَمَ

 لا يُشبِهُ طفلا وديعا يغفو 

على كُفوفِ بيضاء كلما أراد حلما 

غفى وعلى وجهه ابتسامة الملائكة

 ستعلم كيف حال المغترب،

 كلما أتعبَهُ السَّفَر،

 أبصرني وأنت تقرأ كما أبصرك 

ستعرف من أنا حينما أكتب 

ستعلم كيف يكون الحرف حاذقا

 من رحم الوجع 

ستعلم أن الكتابة 

خلقت للصامتين حياة

شاهد أيضاً

” هــالــة “

بقلم ـ طارق غريب    المسرح مظلم تماماً ثم يظهر ضوء أزرق خافت ، ليس …