حين يرتشف إسمه الحلم

حين يرتشف إسمه الحلم
جاسم العبيدي
(1)
حين يرتشف إسمه الحلم
أعلم أن القصيدة مازالت تحتضر
وأن مياه الشاطيء ستنغمس أكفها في العواصف
وهناك حيث تقبع الطيور المهاجرة
فوق أمواج البحر
أسمع لحنا جنائزيا يندلق من أفواه الأمواج المتلاطمة
يحمل للشاطيء بقايا جثث غرقى
تعبرالبحر بقوارب صيد مثقوبة
ساعتها أيقن
أن الشواطيء لن تستطيع الإمساك بمياه البحر
وأن الفناجس لن تنام على أذرع الأشجار
خوفا من طيور متوحشة
تستسيغ لحومها الطرية
هكذا علمتني لغة الغاب معنى الخوف
من مصير مجهول
(2)
طاردت أحلامها سفن النجاة
أوحشت الريح أضلاعها
تمردت
فآنسابت تحمل ماتبقى
من أوجاعها بصمت
(3)
الأشجار تتوقف رافعة رؤوسها بوجه الريح
الصحراء تنفث أدرانها
تتساقط الأوراق الصفراء عند صرير العاصفه
تتثاءب المراكب في شواطئها
لن تمنح الطيور أجنحتها للريح
لكيلا ترتعش أضلاع القصيدة
وهي تحاور أصداءها بحروف داكنه
تعلن الإنعتاق
(4)
إستلقت أمام أعتابها الموجه
تنتظرشمس الظهيرة القائضة
تنفلت اللحظات العارمة
تتقيء الدروب أرصفتها الموحله
الأقدام تتوزعها طرقات أحذية السابله
وسكارى الليل
سراب يجفف أحلامها
تأخذها الريح نحو مواسم الرماد
تتحول الوجوه إلى صمامات موحشة
تقبع في أنحائها الخيبة
(5)
المواجع تنفث ماتبقى من أحزانها
وحين تعبر رحلتها جدار الخوف
تطوي صفحاتها بصمت
حين تركلها عاريات السفن
إلى المحطات البعيدة
ياااااااااااااااااااه ,
إنها رحلة الخوف
في خريف القصيدة

شاهد أيضاً

يمكن نشوف القمر

يمكن نشوف القمر بقلم / صالح منصور جربت كل الامك والحسرة والندم جربت النصره والخذلان …