حكاية مدفع الافطار

بقلم الكاتبة/فريدة سعيد هاشم

«كاتبة وباحثة فى مبادرة ملوك الحضارة لنشر الوعى الاثرى وترويج السياحه المصرية»

مدفع رمضان هو مدفع يستخدم كأسلوب إعلان عن موعد الإفطار وإخبار العامة عن هذا الموعد وهو تقليد متبع في العديد من الدول الإسلامية بحيث يقوم جيش البلد بإطلاق قذيفة مدفعية صوتية لحظة مغيب الشمس معلنًا فك الصوم خلال شهر رمضان.

كانت القاهرة عاصمة مصر أول مدينة ينطلق فيها مدفع رمضان فعند غروب أول يوم من رمضان عام 865 هـ أراد السلطان المملوكي (خشقدم)أن يجرب مدفعًا جديدًا وصل إليه وقد صادف إطلاق المدفع وقت المغرب بالضبط، ظن الناس أن السلطان تعمد إطلاق المدفع لتنبيه الصائمين إلى أن موعد الإفطار قد حان، فخرجت جموع الأهالي إلى مقر الحكم تشكر السلطان على هذه البدعة الحسنة التي استحدثها، وعندما رأى السلطان سرورهم قرر المضي في إطلاق المدفع كل يوم إيذانًا بالإفطار.

وهناك رواية تفيد بأن ظهور المدفع جاء عن طريق الصدفة، فلم تكن هناك نية مبيتة لاستخدامه لهذا الغرض على الإطلاق، حيث كان بعض الجنود في عهد (الخديوي إسماعيل) يقومون بتنظيف أحد المدافع، فانطلقت منه قذيفة دوت في سماء القاهرة، وتصادف أن كان ذلك وقت أذان المغرب في أحد أيام رمضان، فظن الناس أن الحكومة اتبعت تقليدًا جديدًا للإعلان عن موعد الإفطار، وصاروا يتحدثون بذلك، وقد علمت (الحاجة فاطمة)ابنة الخديوي إسماعيل بما حدث، فأعجبتها الفكرة، وأصدرت فرمانًا يفيد باستخدام هذا المدفع عند الإفطار والإمساك وفي الأعياد الرسميه.

شاهد أيضاً

مقدمة في فن اكتشافات المقابر الأثرية.. كتاب جديد للدكتور سيد الطلحاوي

متابعة : ماهر بدر نشر الدكتور سيد الطلحاوي مدير عام آثار الدقهلية ودمياط ومدير بعثة …