حراك إقليمى متسارع ورسائل حماية دولية حول موقع محمد بن زايد ومستقبل النفوذ الإماراتى

كتب/ أيمن بحر
تشهد المنطقة حراكا سياسيا متسارعا فى ظل تصاعد التسريبات والرسائل المتبادلة بين عواصم القرار الدولية والإقليمية بشأن موقع ودور محمد بن زايد آل نهيان ومستقبل النفوذ الذي تمارسه دولة الإمارات العربية المتحدة فى ملفات الشرق الأوسط والقرن الإفريقى
وتبرز فى هذا السياق تصريحات ليندسى غراهام التي نقل فيها رسائل مباشرة بطلب من بنيامين نتنياهو تؤكد عمق الشراكة بين أبوظبي وإسرائيل وتدعو دونالد ترامب إلى الدفاع عن الإمارات باعتبارها حليفا استراتيجيا فى ظروف إقليمية معقدة
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات لا تعكس فقط تنسيقا سياسيا بل تحمل دلالات تتعلق بإعادة تثبيت الشرعية السياسية لمحمد بن زايد في مواجهة ضغوط إقليمية متزايدة خاصة بعد إلغاء زيارة رجب طيب أردوغان وما رافقها من تفسيرات سياسية تتجاوز البعد الصحى المعلن
وتتزامن هذه التطورات مع تحولات لافتة فى القرن الإفريقي حيث تتقاطع أدوار مصر وتركيا فى الصومال بما يفرض واقعا جديدا يحد من نفوذ قوى تقليدية ويضع إثيوبيا أمام معادلات أكثر تعقيدا
ويشير محللون إلى أن انتقال غراهام من تل أبيب إلى أبوظبى يحمل رسالة مزدوجة موجهة إلى التحالفات الإقليمية التى تضم السعودية وقطر إضافة إلى القاهرة وأنقرة مفادها أن محمد بن زايد يحظى بمظلة حماية خارجية تهدف إلى تثبيت موقعه السياسي ومنع أى اهتزاز داخلى محتمل
وفي المقابل يرى آخرون أن الاعتماد المفرط على الحماية الخارجية قد يفضى إلى نتائج عكسية عبر تعميق العزلة الشعبية والإقليمية معتبرين أن الرسائل الحالية قد تمهد لمرحلة إعادة ترتيب داخلية وخارجية تبحث عن بدائل أكثر توافقا مع موازين القوى الجديدة
وبين هذه القراءات المتباينة يبقى السؤال مفتوحا حول قدرة محمد بن زايد على الاستمرار فى دوره الإقليمى الحالى فى ظل تصاعد الضغوط والتحولات الجيوسياسية وما إذا كانت مظلة الدعم الدولى كافية لضمان الاستقرار السياسى أم أنها تمثل محطة مؤقتة في مسار إعادة تشكيل شامل للمنطقة
جريدة الوطن الاكبر الوطن الاكبر ::: نبض واحد من المحيط الى الخليج .. اخبارية — سياسية – اقتصادية – ثقافية – شاملة… نبض واحد من المحيط الى الخليج