( حارس الأميرة )
قصة مسلسلة
بقلم :تيسيرالمغاصبه
———————————–
-٢-
،،شرفة الأميرة،،
في اليوم التالي كنت قد تكيفت مع المكان وطبيعة العمل وتصرفات كاترينا الاستفزازية ،
وبالرغم من ذلك كله فإن قلبي كان ينشرح عند رؤيتها تطل من الشرفة ،تماما كشعورنا عند رؤية شروق الشمس ،أو النظر إلى القمر،فتتناقض المشاعر والعواطف ولااجد أي تفسير لنبضات القلب ..وماهية تلك النبضات ،
فتعود بي الذاكرة إلى أول حب عندما كنت في عمرها، وحبيبتي “لين “التي كانت أيضا بعمر كاترينا،
ولا أستطيع أن أجد أي تفسير لتلك النبضات الزائدة،
فأتساءل هل سببها هو الحب القديم ،أم أن السنين قد جذبتني كأمواج البحر ومن ثم دفعتني نحو الأربعين دون أن أشعر،ولم أفق إلا الأن ،
نهضت بنشاط مفاجىء..تمطيت..محاولا الخروج من شرنقتي..وسجني المؤبد ،
وكسل السنين ..قمت ببعض التمارين الرياضية وضغط الصدر والذراعين ببراعة وخفة لم أتوقعها،كما كنت أتمرن في النوادي الرياضية ،والبيت ،
ووجدت نفسي بلا وعي مني أذكر أسم لين بأغنية قديمة لأشعر بمزيج غريب من الحزن والفرح معا،
لم أتنبه لها وهي تطل من شرفتها بدهشة طوال ذلك
الوقت ،فكانت كما وأنها ترى إنسانا أخر،كانت ترتدي زي راقصات الباليه الأبيض الرائع والكالوت الأبيض وعلى رأسها تاج الباليه على تسريحة الشعر الملائمة له،
فبدت كفراشة محلقة ،
عندما تنبهت لها ابتسمت وقالت :
-صباح الخير سنان؟
لم تقل عمو كعادتها هذه المرة ،وبسرعة شعرت بأنها قد جبرت ماكسرته بي في بداية لقائنا ،رديت:
-صباح الورد لأجمل وردة.
-هل أنا جميلة؟
-أنت آية من الجمال.
-أأنت رياضي ؟
-نعم.
ثم قامت بحركات باليه وشقلبة بمنتهى الروعة والجمال ثم قالت :
-هل هذا جميل ؟
-الله ماأروعك .
ثم نظرت إلي كما وأنها قد شاهدت شيئا وقالت :
-اقترب قليلا ؟
اقتربت وأنا أنظر إليها وقالت:
-يخيل إلي لو أنك تركت شاربك ينمو قليلا بالإضافة إلى لحية قصيرة جدا ستبدو أجمل بكثير؟
-أتعتقدين ذلك.
-بل أنا متأكدة من ذلك؟
-حسنا سيكون ذلك.
-وأن تطمس الشعرات البيضاء تلك بالأسود ،فأنا لااحب رؤيتها؟
-أخبريني بكل مايزعجك في مظهري ياصغيرتي حتى أقوم بتغييره، فأنا حارسك الشخصي الذي سيكون دائما
أمامك ولذا تهمني راحتك.
-أشكرك..ثم لاتقل صغيرتي أنا لست صغيرة أن عمري ستة عشر عاما؟
-حسنا لاتغضبي.
-و..من هي لين ؟
-ههههههه أين نحن وأين لين
هي فتاة كنت أحبها عندما كنا في عمرك .
-وهل كانت جميلة؟
-نعم بكل تأكيد.
-من الأجمل أنا أم هي؟
-أتريدين الصراحة .
نظرت إلي باهتمام وقالت:
-بكل تأكيد أريد كل الصراحة؟
-هي كانت ..جميلة.. لكن في الحقيقة أنا لم أرى في حياتي فتاة أجمل منك ياأميرتي.
ابتسمت بخجل واحمرت وجنتاها وقالت:
– أحقا أنا أميرة ؟
-نعم أنت أميرة جميع البنات.
-حسنا..اصعد إلي لنتحدث عن قرب؟
-هذا لايمكن أميرتي.
-ولماذا؟
-لايسمح لي بذلك.
-لكن لا أحد هنا؟
-أمانة المهنة والثقة ياأميرتي.
-حسنا ولنفترض أنه قد شب حريق في الفيلا كيف ستنقذني ياحارسي الأمين؟
-سأتصل بالمطافىء.
-وحالما تصل المطافىء أكون أنا قد احترقت؟
ثم تابعت بإنوثة مفرطة وإفتعال الدلع:
-ايرضيك أن يحترق ذلك الوجه الجميل يا…سنان؟
فتني جدا لفظ اسمي بلسانها الجميل وقلت :
-لا ..لا أقبل أبدا.
-حسنا ..أنا قد غضبت منك ،لكن لو شب حريق أو حدث أي مكروه لي ،يوجد هناك إلى جانب غرفة الخزين سلم طويل بإمكانك أن تضعه هنا ومن ثم تتسلقه وتدخل إلي،هذا لو رغبت بإنقاذي بنفسك..
باي باي؟
ابتعدت عن الشرفة ودخلت،
بعد لحظات سمعت صوت جلبة وتحطيم ثم ارتفع صراخها فجريت إلى السلم
وحملته وعدت وأنا أحمله ووضعته مقابل شرفتها
وصعدت عليه
للدخول إلى الفيلا .
(يتبع…)
تيسيرالمغاصبه
١٨-٣-٢٠٢٢