تحالف روسيا والصين وإيران

روسيا والصين وإيران تحالف يصر على عدم الإكتفاء بالنصر المحقق

مقالة لزهر دخان

الإكتفاء بالنصر المحقق ثم إستثماره ، فكرة لا تروق القوى العظمى في المعسكر الشرقي العصري الممثل في ثلاثتهم وهم : روسيا الصين وإيران وحلفائهم من المتعاونين سراً وعلناً ضد الغرب بقيادة عدوهم المشترك الولايات المتحدة الأمريكية .

روسيا سياسياً وإعلامياً وعلى مدى العامين الماضين لطالما قالت أن عمليتها العسكرية الخاصة في أوكرانيا قد نجحت بنصر كبير . لا سيما على المستوى الإقتصادي رغم العقوبات ذات ال12 ألف بند وأكثر .

وروسيا في الفترة ذاتها لم تتوقف عن مواصلة بناء تحالف يحول العالم من الأحادية القطبية إلى الثنائية القطبية . بحيث يصبح قانون القوى سلاح الغرب . وفي الوقت ذاته هو سلاح الشرق . ولهذا تستمر روسيا وحلفائها في معاملة الغرب بالمثل . ومن بين هذه المثلية ، المثلية العسكرية . ولذا تعمل روسيا على عدم تفادي دخول حرب مع الغرب سواء كانت بالوكالة ،أو بالتناطح المباشر في ميادين القتال بإختلاف مناطقها جغرافيا ..

روسيا وإيران والصين اليوم وفي فبراير 2024 هم أكثر بحثاً عن الفتيل المناسب القابل لإشعال نار يمكنها عدم الإنطفاء . حتى تحرق من الجسم الغربي ما هو أكثر من الأصابع .. ولأجل إشعالها وجعلها ناراً حامية منزوعة السلام . كانت روسيا قد حرضت إيران على عسكرت البحر الأحمر ومياه بحر الخليج . سيما بعد بدأ حرب غزة على إسرائيل . الحرب التي تسببت في عودة حاملات الطائرات الأمريكية إلى الشرق الأوسط . وهي القطع الحربية البحرية الغربية غير المرغوب فيها. فهي بالنسبة للروسيا والصين وكذلك إيران ، عبارة عن مشروع تنصت وتجسس عملاق . إذا دخلت مياه الخليج والمتوسط والبحر الأحمر صار من السهل عليه معرفة الصغيرة والكبيرة في دول الشرق برمتها، بما فياها دول الحلفاء .

ولعدم السماح لحاملات الطائرات الأمريكية بالبقاء في وضع أمن. تتحرك إيران بيدها الحوثية سعياً منها لإزعاج وإرهاب الأمركيين .وربما إجبارهم على مغادرة البحر الأحمر . فالإرهاب وحده سيجبر الحاملات الأمريكية على الفرار خشية الغرق بحرب قد تغرق فيها الحاملات العملاقة التي يشغل الواحدة منها ألاف الظباط والجنود الأمركيين .

ربما كذلك وللسبب نفسه تسارع إيران والصين وروسيا في عسكرة مياه الخليج . بالإعلان عن إجراء مناورة بحرية مشتركة بين إيران وروسيا والصين . وهي المناورات التي ستجرى قريباً بهدف ضمان أمن المنطقة . وفقما أعلن عنه قائد القوات البحرية الإيرانية الأدميرال شهرام إيراني.

وستكون الرسالة للعالم الغربي واضحة في مثابت إعلان حرب أشمل وأوسع ، في الوقت الذي تدور فيه معارك ربما تستصغرها روسيا والصين وكذلك إيران . ودول أخرى سيتضح في الشهر القادم أنها مع الشرق ضد الغرب ، عندما تلبي دعوة إيران وتشاركها مناورات عسكرة السطح للسيطرة على القاع .

وفي هذا الشأن أعاد الإدمريال إيراني أسباب هذا التحالف الحربي البحري إلى الضرورة الوطنية البحتة فقال : ((أهم إستراتيجية للبحرية التابعة لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الوضع الحالي هي الحفاظ على المصالح والموارد الإقتصادية للنظام الإسلامي والشعب وحمايتها))

وعلى صعيد المسؤولية الدولية ومصالح شركاء إيران قال إيراني : ((يتم تنفيذ هذه المناورات بهدف تأمين أمن المنطقة والمصالح المشتركة . من خلال مرافقتنا للسفن الإيرانية في البحر، فإننا نحمي الشحن البحري للجمهورية الإسلامية الإيرانية ونساعد الدول التي تحتاج إلى الدعم لضمان الأمن والسلامة )) وختم كلامه بالإعلان عن نهاية عام سعيدة للبحرية الإيرانية ، التي ستستلم سفن جديدة صنعت في أحواض إيران لصناعة

السفن.

شاهد أيضاً

وزير التعليم العالي يستعرض الكيانات الداعمة لعمليات التعليم والتعلم ضمن الإطار المرجعي الاسترشادي للتعليم العالي

وزير التعليم العالي يستعرض الكيانات الداعمة لعمليات التعليم والتعلم ضمن الإطار المرجعي الاسترشادي للتعليم العالي …