أخبار عاجلة

الولايات المتحدة تحت قبضة عاصفة ثلجية غير مسبوقة وتحذيرات من تصاعد الظواهر المناخية العنيفة

الولايات المتحدة تحت قبضة عاصفة ثلجية غير مسبوقة وتحذيرات من تصاعد الظواهر المناخية العنيفة

كتب/ أيمن بحر

شهدت الولايات المتحدة خلال ساعات حالة من الاضطراب المناخى الحاد نتيجة عاصفة ثلجية واسعة النطاق أطلق عليها إعلاميا اسم فيرن حيث امتد تأثيرها إلى أكثر من عشرين ولاية وأدت إلى شلل جزئى فى حركة الطيران والنقل وتعطيل واسع للخدمات الحيوية وسط درجات حرارة شديدة الانخفاض
وبحسب البيانات المتداولة تضرر مئات الملايين بشكل مباشر أو غير مباشر من موجة الطقس القاسى مع تسجيل إلغاء آلاف الرحلات الجوية وتوقف قطاعات من السكك الحديدية وانقطاعات متفرقة للكهرباء في عدد من المناطق ما دفع السلطات إلى إطلاق رسائل طوارئ جماعية تحذر من تفاقم الأوضاع وتطالب السكان باتخاذ إجراءات السلامة
اللافت فى هذه العاصفة هو الجدل الواسع الذي صاحبها خاصة مع تداول مقاطع مصورة عبر منصات التواصل الاجتماعي تظهر ظواهر غير مألوفة مثل تكسر الأشجار بشكل مفاجئ وهو ما يفسره متخصصون بظاهرة التمدد الداخلى للمياه المتجمدة داخل جذوع الأشجار إضافة إلى انتشار مقاطع أخرى تزعم وجود ثلوج لا تذوب عند تعرضها للحرارة وهى مقاطع لم تؤكدها أى جهة علمية رسمية حتى الآن ويشير خبراء إلى أن بعض هذه المشاهد قد تكون ناتجة عن خلط الثلج بمواد ملوثة أو سوء فهم للتفاعلات الفيزيائية البسيطة
وتزامن ذلك مع انتقادات وجهت لمراكز الأرصاد الجوية بسبب محدودية زمن التنبؤ المسبق بالعاصفة حيث أقرت جهات مختصة بأن بعض الأنظمة الجوية السريعة التطور يصعب التنبؤ بها بدقة قبل وقت كاف وهو ما يفسر صدور تحذيرات قبل ساعات فقط من الذروة وليس أياما كما هو معتاد
في المقابل اتسع نطاق التفسيرات غير العلمية حيث أعاد بعض المتابعين طرح نظريات قديمة تتعلق بمشروعات بحثية مثل مشروع هارب في ألاسكا وربطها بالتحكم في الطقس وهي مزاعم نفتها المؤسسات العلمية مرارا مؤكدة أن هذه البرامج مخصصة لأبحاث الغلاف الجوي ولا تمتلك القدرة على إحداث عواصف من هذا النوع
كما أثيرت مقارنات بين ما يحدث حاليا وأحداث وردت في أفلام سينمائية تناولت كوارث مناخية عالمية وهو تشابه يراه مختصون ناتجا عن المبالغة الدرامية وليس دليلا على سيناريوهات معدة مسبقا
وفي سياق أوسع أشار خبراء مناخ إلى أن العالم يشهد بالفعل تزايدا في حدة الظواهر الجوية المتطرفة نتيجة التغير المناخي وهو ما يفسر تكرار موجات البرد القارس في مناطق والأمطار الغزيرة في مناطق أخرى خلال فترات زمنية متقاربة دون الحاجة إلى اللجوء لتفسيرات غيبية أو مؤامرات عالمية
ويجمع المختصون على أن ما حدث يمثل إنذارا جديدا بضرورة تعزيز أنظمة الرصد المبكر ورفع جاهزية البنية التحتية لمواجهة الطقس المتطرف مؤكدين في الوقت ذاته أن العلم وحده هو الإطار الصحيح لفهم هذه الظواهر بعيدا عن التهويل أو استغلال المخاوف العامة
ويبقى المؤكد أن المستقبل المناخي للعالم يتجه نحو مزيد من التقلبات وهو ما يفرض على الحكومات والمجتمعات الاستعداد الدائم والتعامل مع الوقائع بوعي ومسؤولية دون الانسياق وراء روايات غير موثقة أو استنتاجات تفتقر إلى الدليل العلمي

شاهد أيضاً

ترامب: لدينا أسطول ضخم قرب إيران بشكل أكبر من فنزويلا.. طهران تريد الاتفاق والحوار واتصلت بى مرارا

ترامب: لدينا أسطول ضخم قرب إيران بشكل أكبر من فنزويلا.. طهران تريد الاتفاق والحوار واتصلت …