الهداية من الله عز وجل 2022-11-05 دنيا و دينبقلم / محمـــد الدكـــرويإننا جميعا في حاجة إلى الهداية، وهي الهداية من الله عز وجل، العالم والمتعلموالعامة والخاصة والرجال والنساءكلنا في حاجة إلى الهداية ولهذا شرع الله تعالى لنا أن نقول” اهدنا الصراط المستقيم”وإن المعنى دلنا على الخيروأرشدنا إليه وثبتنا عليه، والصراط المستقيم هو دين الله عز وجل وهو القرآن والسنة،ويعني ما دل عليه كتاب اللهوسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فهذا هو الصراط المستقيم وهو الإسلام وهوالإيمان والبر والتقى وهو دين الله،وتطلب من ربك الهداية لهذا الصراط أن تستقيم عليه وأن يثبتك عليه حتى تموت وأنتعلى هذا الصراط وهو صراطالمنعم عليهم من الرسل وأتباعهم وهو الصراط الذي استقاموا عليه وساروا عليه فقالتعالى ” ومن يطع اللهورسوله فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحينوحسن أولئك رفيقا”ثم يقول الله تعالى ” غير المغضوب عليهم ولا الضالين” والمعنى أنك تسأله أن يجنبكطريق هؤلاء المغضوب عليهموالضالين، والمغضوب عليهم هم الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به وهم اليهودوأشباههم، والضالون هم الجهال الذينيتعبدون على غير علم وهم النصارى وأشباههم، وأيضا تسأل الله تعالى أن يجنبكطريق هؤلاء وهؤلاء، وأن يهديكطريق المنعم عليهم وهم الرسل وأتباعهم أهل العلم والعمل الذين عرفوا الحق وعملوابه هؤلاء هم أهل الصراطالمستقيم، وتسأل الله تعالى أن يهديك طريقهم وأن يمنحك العلم النافع والعمل الصالححتى تستقيم، وهذا كله منالأخلاق العظيمة، وقال الله تعالى فى أول سورة البقرة.” ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة وممارزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بماأنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون أولئك على هدى من ربهم وأولئك همالمفلحون” وهذه من الأخلاقالفاضلة أيضا، من أخلاق المؤمنين، والإقامة للصلاة، والإيمان بالغيب، والإيمان باللهورسوله، والإيمان بالآخرة،والإيقان بها، والإيمان بالرسل الماضين وما أنزل إليهم كل هذا من الأخلاق العظيمة،ومنها الإنفاق والجود والكرم كلهذا من الأخلاق العظيمة وهكذا يقول سبحانه في سورة البقرة ” ليس البر أن تولواوجوهكم قبل المشرق والمغربولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبهذوى القربى واليتامىوالمساكين وابن السبيل والسائلين وفى الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفونبعهدهم إذا عاهدوا والصابرينفى البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون”وهذه أيضا من صفات الأخيار وهذه من الأخلاق العظيمة التي مدحها الله تعالى وأخبرسبحانه وتعالى أن أهلها همالصادقون المتقون، فعليك بهذه الأخلاق استقم عليها، وهكذا في سورة آل عمران فيأثنائها يقول الله عز وجل ” ياأيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون واتقوا النار التىأعدت للكافرين وأطيعوا اللهوالرسول لعلكم ترحمون وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرضأعدت للمتقين” فانظر إلى مامدحهم الله تعالى به من الأخلاق، واستقم عليها، ثم قال سبحانه في وصف المتقين “الذين ينفقون فى السراءوالضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين” فكانت هذه منأخلاقهم العظيمة وهى منأخلاق المتقين ومنها ما ذكره الله سبحانه بقوله “والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلمواأنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنبوبهم”والفاحشة هي المعصية، وهذه من أخلاقهم العظيمة التوبة والاستغفار من جميعالمعاصي، ثم قال سبحانه وتعالى” ومن يغفر الذنوب إلا الله ” فليس هناك غافر إلا الله عز وجل فهو سبحانه وتعالى الذييغفر الذنوب ويقبل التوبة، ثمقال عز وجل “ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون” والمعنى أنهم لم يقيموا علىالمعاصي بل تابوا وأقلعوا منهاخوفا من الله سبحانه وتعالى وتعظيما له، وهذه من أخلاقهم العظيمة أخلاق أهلالإيمان، كما قال الله تعالى “أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجرالعاملين” وهذا هو جزاء التائبين الصادقين.📨 شارك هذا المقال 📨فيس بوكتويترWhatsAppمعجب بهذه:إعجاب تحميل...