المقاومة سبقت العدو بخطوة روايات متعددة بإنفجارات الدوحة
بقلم بلال سمير
تطور دراماتيكي غير مسبوق ينقل الحرب على غزة إلى مستوى إقليمي مفتوح.
الانفجار الذي هزّ حي كتارا في قلب الدوحة وفق روايات متعددة تزامن مع تأكيدات إسرائيلية بأنه كان استهدافًا مباشرًا لقيادة حركة حماس، وتحديدًا الوفد المفاوض الذي كان يناقش مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار.
ويبدو أن غرفة العمليات المشتركة بين واشنطن وتل أبيب، والتي يقودها رون ديرمر، قد أدارت عملية اغتيال باردة المعالم: لا مسار تفاوضي، بل اغتيال الطاولة ذاتها.
بهذا، تنتقل المواجهة من غزة المشتعلة منذ عامين، إلى قلب العاصمة القطرية، مركز الوساطة والحوارات. الرسالة الإسرائيلية واضحة: لا خطوط حمراء، ولا حصانة حتى لمائدة التفاوض.
خطورة الحدث تتجلى في ثلاثة مستويات:
1. المستوى السياسي: استهداف الوفد أثناء مناقشة المبادرة الأميركية ينسف أي أفق تفاوضي، ويؤكد نية الاحتلال إدارة الصراع بالعنف لا بالحلول.
و قد أكدت حركة حماس في تصريح لها:
نؤكد فشل العدو في اغتيال الإخوة في الوفد المفاوض، فيما ارتقى عدد من الإخوة الشهداء إلى علياء المجد، وهم:
الشهيد جهاد لبد مدير مكتب الدكتور خليل الحية
الشهيد همام نجل الدكتور خليل الحية
الشهيد عبد الله عبد الواحد مرافق
الشهيد مؤمن حسونة مرافق
الشهيد أحمد المملوك مرافق
كما ننعى الشهيد الوكيل عريف بدر سعد محمد الحميدي، من منتسبي الأمن الداخلي القطري لخويا
سائلين الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، ويسكنهم فسيح جناته.
إن استهداف الوفد المفاوض، في لحظة يناقش فيها مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأخير، يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن نتنياهو وحكومته لا يريدون التوصل إلى أي اتفاق، وأنهم يسعون بشكل متعمد لإجهاض كل الفرص وإفشال المساعي الدولية، غير آبهين بحياة أسراهم لدى المقاومة، ولا بسيادة الدول، ولا بأمن المنطقة واستقرارها.
ونحمّل الإدارة الأميركية المسؤولية المشتركة مع الاحتلال عن هذه الجريمة، بسبب دعمها الدائم للعدوان وجرائم الاحتلال على شعبنا.
لقد برهنت هذه الجريمة أن الاحتلال الصهيوني خطر داهم على المنطقة والعالم، وأن نتنياهو يحاول شطب قضيتنا الوطنية وحقوق شعبنا، ودفعه نحو التهجير القسري، مستمرًا في مخططاته الإجرامية للإبادة والتطهير العرقي والتجويع والتهجير.
إننا في حركة المقاومة الإسلامية ندعو دول العالم، والأمم المتحدة، وكل القوى الحية والضمائر الحرّة، إلى إدانة هذا العدوان الإجرامي على دولة قطر الشقيقة، والتحرك العاجل للضغط على الاحتلال من أجل وقف حرب الإبادة والتطهير العرقي، وإنصاف شعبنا الفلسطيني، ودعم حقه المشروع في الحرية وتقرير المصير.
إن محاولة الاغتيال الجبانة لن تغيّر مواقفنا ومطالبنا الواضحة، والمتمثلة في: الوقف الفوري للعدوان على شعبنا، والانسحاب الكامل لجيش الاحتلال من قطاع غزة، وتبادل اسرى حقيقي، واغاثة شعبنا والاعمار.
ونؤكد أن هذه الجرائم الإرهابية لن تنال من عزيمة حركتنا وقيادتنا، ولن تحيد بنا عن التمسك بحقوق شعبنا الوطنية، وعن مواصلة طريق المقاومة حتى زوال الاحتلال عن أرضنا، وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس
2. المستوى الإقليمي: العملية في قطر – الدولة الوسيطة – تمثل تحديًا مباشرًا لسيادتها ودورها، وقد تفجّر أزمة دبلوماسية واسعة.
3. المستوى الاستراتيجي: اغتيال محتمل لقيادات الصف الأول في الخارج يفتح فصلًا جديدًا من الحرب قد يجر المنطقة بأسرها إلى مواجهة أوسع.
الدوحة اليوم لم تكن مسرحًا لمحادثات، بل تحولت إلى جبهة. والحدث قد يُسجّل نقطة انعطاف في مسار الحرب على غزة، وربما في أمن المنطقة بأسرها
جريدة الوطن الاكبر الوطن الاكبر ::: نبض واحد من المحيط الى الخليج .. اخبارية — سياسية – اقتصادية – ثقافية – شاملة… نبض واحد من المحيط الى الخليج