أخبار عاجلة

المستشار الاقتصادي خالد إسماعيل: الطاقة ستسهم بـ15% من الناتج المحلي بحلول 2050

 

 

كتب:عمرو مصباح

 

في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وتسارع التحول نحو الاقتصاد الأخضر، تبرز صناعات الطاقة كأحد أهم ركائز التنمية الاقتصادية المستدامة في مصر، وركيزة رئيسية لتعظيم معدلات النمو في الناتج المحلي الإجمالي، خاصة مع مستهل عام 2026، حيث تتجه الدولة إلى ترسيخ نموذج تنموي يعتمد على القطاعات الإنتاجية ذات الجدوى الاقتصادية العالية.

 

تأمين مصادر للطاقة أصبح شرط جوهري لتحقيق النمو المستدام

وفي هذا السياق، أكد المستشار الاقتصادي خالد إسماعيل، عضو البورد البريطاني للمستشارين، أن قطاع الطاقة يمثل المحرك الأساسي للتنمية الصناعية وأمن الطاقة ودعم التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون، مشيرًا إلى أن تأمين مصادر متنوعة وموثوقة للطاقة أصبح شرط جوهري لتحقيق النمو المستدام وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.وأوضح في تصريح خاص ل إيجبتك ،أن السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية تعكس بوضوح أهمية قطاع الطاقة، حيث تستهدف الدولة رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 15% بحلول عام 2050، في إطار رؤية طويلة الأجل تقوم على التنوع والاستدامة والمرونة.

 

مصر تمتلك مزيجًا متوازنًا من مصادر الطاقة

وأشار إسماعيل إلى أن مصر تمتلك مزيجًا متوازنًا من مصادر الطاقة التقليدية والمتجددة، إذ تعتمد محطات كبرى مثل البرلس والعاصمة الإدارية على الغاز الطبيعي والوقود الأحفوري لإنتاج جزء كبير من الكهرباء، بالتوازي مع استراتيجية طموحة لرفع نسبة الطاقة المتجددة إلى 42% من إجمالي مزيج الطاقة بحلول عام 2030. ويبرز في هذا الإطار أكبر مجمع للطاقة الشمسية في بنبان بأسوان، إلى جانب مشروعات طاقة الرياح في جبل الزيت ورأس شقير.

 

الهيدروجين الاخضر رهان المستقبل

وأكد أن الهيدروجين الأخضر يمثل أحد أهم رهانات المستقبل، باعتباره وقودًا نظيفًا خاليًا من الانبعاثات الكربونية وبديلًا استراتيجيًا للوقود الأحفوري، موضحًا أن مصر تستهدف إنتاج نحو 1.5 مليون طن سنويًا بحلول عام 2030، اعتمادًا على الطاقة المتجددة، مع جذب استثمارات تقدر بنحو 100 مليار دولار تستهدف بالأساس الأسواق الأوروبية.وأضاف أن الدولة تبذل جهودًا متقدمة في توطين صناعات الطاقة، والتوسع في مشروعات تخزين الطاقة باستخدام البطاريات، إلى جانب التحول نحو الطاقة النووية من خلال محطة الضبعة كمصدر نظيف ومستدام للكهرباء، مؤكدًا أن استراتيجية الطاقة 2030 تركز أيضًا على زيادة استكشافات الغاز الطبيعي باعتباره وقودًا انتقاليًا نحو الاقتصاد الأخضر، في ظل ارتفاع الطلب المحلي عليه.

 

أداء القطاع خلال عام 2025

وعن أداء القطاع خلال عام 2025، أوضح إسماعيل أن قطاع النفط والغاز شهد تطورًا إيجابيًا ملحوظًا، تمثل في وقف تراجع الإنتاج لأول مرة منذ سنوات، وبدء الزيادة التدريجية في إنتاج الغاز، من خلال إضافة نحو 430 بئرًا جديدة للإنتاج، وتحقيق 82 كشفًا بتروليًا، دخل معظمها حيز التشغيل. كما أشار إلى التقدم المحقق في ملف سداد مستحقات الشركاء الأجانب بما يعزز الثقة والاستثمار داخل القطاع.واختتم المستشار الاقتصادي تصريحاته بالتأكيد على أن الموقع الاستراتيجي لمصر، ووفرة موارد الشمس والرياح، إلى جانب الاستقرار السياسي والاقتصادي، تمثل عوامل جذب قوية للاستثمارات الدولية، مؤكدًا أن قطاع الطاقة سيظل أحد الأعمدة الرئيسية لدعم مختلف القطاعات الاقتصادية، وأن مصر تمتلك مقومات حقيقية للقيام بدور ريادي إقليمي في مجال الطاقة خلال السنوات المقبلة.

شاهد أيضاً

جاثوم الطغيان

كتب ـ سمير ألحيان إبن الحسين    __الجاثوم هو الكابوس أو “شلل النوم” الذي يُشعر …