القلب السليم في حضرة النبي

القلب السليم في حضرة النبي
قلم الشريف _أحمدعبدالدايم

القلب هو أهم عضو في الجسد حيث قال النبي الكريم صلى الله عليه وعلى آله الكرام وسلم في حديث له عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ» متفق عليه.

قال تعالى :«إلا من أتى الله بقلب سليم» الشعراء ٨٩.
وسُئل الإمام جعفر الصادق عن القلب السليم في الآية فقال: الذي يلقى ربَّه وليس فيه أحد سواه؛ وكلّ قلبٍ فيه شِرك أو شكّ فهو ساقط، من أعظم فضائل القلب السليم أنها المنجية يوم القيامة، قال تعالى:«إلا من أتى الله بقلب سليم»، ولا نجدها سوى في قلب الحبيب المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
وقد يظن البعض أن القلب السليم هو في الشخص نفسه أي سالم من الدنس والشرك والغِلّ والحسد وخالص من الشك فأما الذنوب فليس يسلم منها أحد، لذا »، لا نجدالقلب السليم سوى في قلب الحبيب المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
لهذا لا تدخل على الحضرة الألهية بقلبك الذي لم يسلم من تلك الذنوب والشوائب، وإنما تدخل على الله عز وجل بقلب سيدنا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال تعالى ﴿ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ﴾ [القصص: ٦٨].

شرح مُبسّط للإيضاح عن تكوين الإنسان لكي نعرف خواصه الحقيقية، وهو عندما خلق الله الإنسان كرّمُه عن جميع المخلوقات، ترى البعض يقول التكريم في العقل ولكن التكريم الحقيقي هي سبعة صَفات غير موجودة في باقي الخلق وهي ما تُسمى بالصفات الربانية وليست صفات إلاهيّة.
جميع المخلوقات تقريباَ تسمع لكن الإنسان خُلِق ١.سميعاَ أي ليس خُلِق يسمع ٢.بصيراَ وليس يُبّصر ٣.قادراَ ٤.مُتكلماَ ٥. حياً ٦. مُريداً ٧. عليماَ.
وتلك الصفات التكريمية لكي يُقيم الحُجّة عليه ويأتي الله سبحانه وتعالى يقول ﴿ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ﴾ أي من يدخل عليه الحضرة الإلهية، لأن حكم القدوس بأن لا يدخل حضرته أرباب النفوس، لذا القلب الجاهز إلى الله هو حبيبه المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
الختام :
إذن كيف نذهب إلى الله بقلبٍ سليم وهو بقلب حضرة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو بكثرة الصلاة والسلام عليه لكي يحصل في القلب السلامة والتسليم ونكون في قلبه ونضمن النجاة بجاه المصطفى اللهم صلِ على طب القلوب ودوائها وعافية الأبدان وشفائها صاحب المقام العالي والقلب السليم وهب لنا يا الله سلامةً وتسليم في كل لمحةٍ ونفسٍ عدد ما وسعه علم الله العظيم.
١

شاهد أيضاً

المدينة المنورة

المدينة المنورة ……….. لستُ أدري هل المدينةُ روحي أو فؤادي فقدْ عشقتُ هواها كمْ تمنيتُ …