بقلم ـ عماد وديع
تعد الدموع من اصدق التعابيرالتى تصف مدى الحزن والألم فهى تعبر عن عمق الجرح الذى بداخلنا والدموع هى التى تذرف وتنسكب على الوجه بسبب فقد الأحباب او فراقهم و تنهمر الدموع بعد لحظات الضعف وربما الخوف او اليأس او بسبب هجر الاحباء او رحيلهم
والدموع هى الشيء الوحيد الذى لانستطيع إخفائها او التحكم فيها فهى تغسل القلب وتريح النفس بعد سقوطها والأمل هو الذى يدعم الدموع حين يسقطها الحزن والالم
والدمعة هى قطرة صغيرة ولكنها تحمل اكبر المشاعر والاحاسيس فأنها صغيرة فى حجمها ولكنها كبيرة بما تحمله من اهات واحزان لأنها تمتص الألم والحزن من الإنسان لتخرجها من عينيه
وعن الدموع قالوا اكبر غزارة للدموع هى دموع المرأة
واغلى دموع هى دموع الرجال واصدقها هى دموع المظلوم واكثرها براءة هى دموع الأطفال .
ودموع الفرح ماهى إلا دموع الحزن كانت تتصارع معها لتودع الحزن لتخرج بقطرات الدموع الصادقة .
انك تستطيع ان تدعى الضحك والإبتسامة ولكنك لا تستطيع ان تدعى الدموع.
قد تغني الشعراء وتغزلوا فى الدموع التى تذرف من عيون المرأة واعتبروها شيئاً جميلاً عندما يختلط كحل عينيها الأسود بدموعها كما شبهوا دموعها بالأنهار والبحار وحبات البرد وقطرات الماء النقية او الفيروز واللؤلؤ والمرجان .
فالدموع هى عنوان العذاب والفراق والهجر واللوعة ولكنها تخفف من شدة الألم والمعاناة
وللدموع لغة إنسانية لايعرفها سوى اصحاب القلوب الرقيقة والمشاعر المرهفة وهى الشريان المائى الذى يطفىء الحزن الكبير .
فلا تمنع الدموع من السقوط ولكن اتركها تنساب على خديك لانك إنساناً دعها تخلق فى مقلتى عينك متى شاءت لتعبر عن إنسانيتك لأنه هذه هى الحياة مزيجاً من الدموع والإبتسامات
جريدة الوطن الاكبر الوطن الاكبر ::: نبض واحد من المحيط الى الخليج .. اخبارية — سياسية – اقتصادية – ثقافية – شاملة… نبض واحد من المحيط الى الخليج