كتبت: شيماء رجب
تم النشر بواسطة: عمرو مصباح
من أرض الكنانة ومهد الحضارات، تضع الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية لبنة جديدة في مسيرة تعزيز جسور التعاون الاقتصادي بين دول العالم الإسلامي، من خلال تنظيم أول حفل استقبال لها في مصر، يوم الأحد الموافق 14 سبتمبر 2025، بفندق فيرمونت نايل سيتي – القاهرة – جمهورية مصر العربية.

وقد جاء هذا الحفل ليؤكد دور مصر كمنارة للتعاون الاقتصادي والتنموي، انطلاقًا مما تتمتع به من أهمية جيوسياسية واقتصادية استثنائية. فموقعها الاستراتيجي يجعلها حلقة وصل بين الشرق والغرب والشمال والجنوب، ويعزز مكانتها كبوابة إفريقيا إلى العالم ومحور رئيسي للتجارة والاستثمار والتعاون الاقتصادي.
وفي أجواء مفعمة بالتكامل والتفاعل البنّاء، انطلق الحفل وسط حضور رفيع المستوى، بمشاركة نخبة من ممثلي أهم الجهات الحكومية المصرية، إلى جانب ممثلين رفيعي المستوى من أكثر من 30 سفارة، فضلًا عن أبرز قادة الأعمال والمستثمرين وصنّاع القرار. وهو ما جعله ملتقى فريدًا للتواصل الدولي والحوار البنّاء، وتبادل الخبرات، ومشاركة الرؤى من أجل صياغة مستقبل اقتصادي أكثر شمولًا وتكاملًا، وليكون منصة حيوية لبناء الشراكات الاستراتيجية على المستويين المحلي والدولي.
استهلت فعاليات الحفل بالكلمة الترحيبية لسعادة الأستاذ يوسف خلاوي، الأمين العام للغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية، الذي أشار إلى الدور المحوري الذي تضطلع به الغرفة في توحيد الجهود الدولية، وبناء الجسور بين اقتصادات العالم الإسلامي، وتمكين القطاع الخاص من قيادة مسيرة التنمية المستدامة، مصرحًا: “لقد تجاوزت المدن التي أقامت بها الغرفة الإسلامية فيها فعاليات 30 مدينة في مختلف أنحاء العالم لتكون بذلك أحد أهم صناع الفعاليات الاستثمارية الدولية لتعزيز القطاع الخاص”.
كما أكد سعادة الأستاذ الدكتور إسماعيل عبدالغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى، على أن التعليم والبحث العلمي هما الركيزة الأساسية للنمو المستدام، وأن الاستثمار في الشباب هو أعظم استثمار يمكن للأمة أن تقدمه لنفسها، موضحًا: “لا يمكننا المضي قدمًا إلا من خلال التعليم والبحث العلمي والاستشارات، بالإضافة إلى بناء القدرات البشرية. يجب أن نعمل على بناء قدرات بشرية فعّالة قادرة على تجاوز المخاطر والتحديات التي تواجه منطقتنا. ويمثل الشباب أكبر كنز نملكه في عالمنا العربي، وهذا ما نسعى لتحقيقه في الأكاديمية. نحن نركز على تعليمهم وتزويدهم بأحدث أدوات العصر في مجال الذكاء الاصطناعي”.
وانطلاقًا من الدور المحوري الذي يلعبه الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية في النهوض بالقطاع الخاص المصري، شارك سعادة الأستاذ أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، في الحفل مشيرًا إلى دور القطاع الخاص في تعزيز التنمية الشاملة، مصرحًا: “يواصل القطاع الخاص جهوده في التنمية، مدعومًا من قيادتنا السياسية وحكومتنا، من أجل خلق فرص عمل كريمة لأبنائنا في الدول الإسلامية. ومن الضروري تسليط الضوء على الموارد البشرية، وخاصة رواد الأعمال، حيث نشهد ظهور العديد من الشركات المتقدمة التي انطلقت في عالم ريادة الأعمال خلال السنوات القليلة الماضية”.
وخلال الحفل، عُرض فيديو تعريفي حول الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية، استعرض رسالتها وأهدافها في تعزيز التعاون بين غرفها الأعضاء في مجالات التجارة، والصناعة، وتكنولوجيا المعلومات، فضلًا عن دعم فرص الاستثمار وتحقيق التنمية الاقتصادية في دول العالم الإسلامي.
ومن قلب إفريقيا، شهد الحفل الإعلان عن إطلاق سلسلة “أفضل نماذج ريادة الأعمال في إفريقيا”، كإحدى المبادرات الرائدة للغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية. وتهدف هذه المبادرة إلى دعم وتمكين رواد الأعمال، وتشجيع الابتكار المستدام، وتعزيز التبادل التجاري، إلى جانب دعم الاستثمار الإقليمي وبناء جسور التعاون لتحقيق النهضة الاقتصادية المنشودة في إفريقيا ودول العالم الإسلامي.
وفي إطار جهود الغرفة الإسلامية لتمكين القطاع الخاص والمستثمرين من مواكبة التطورات المتلاحقة في الأسواق العالمية، أطلقت الغرفة أحدث إصداراتها بعنوان “أهم الاتفاقيات التجارية لدول العالم الإسلامي”، الذي يقدم معلومات موثوقة حول الاتفاقيات التجارية بين الدول الإسلامية، متضمنًا ملفات خاصة بكل دولة حول حجم الاستثمارات، ومعدلات التبادل التجاري، وتوجهات الاستثمار المستقبلية، بما يمكّن صُنّاع القرار من تحليل آثار هذه الاتفاقيات على الأوضاع الاقتصادية.
كما أكدت الاجتماعات ولقاءات العمل الثنائية التي عُقدت على هامش الحفل، الأهمية البالغة لمواصلة تعزيز التعاون وترسيخ الشراكات الاستراتيجية البنّاءة، بما يخدم المصالح المشتركة ويدفع عجلة النمو الاقتصادي في الدول الإسلامية..
إن حفل الاستقبال السنوي للغرفة الإسلامية يتجاوز طابعه الاحتفائي، ليُجسّد التزامًا مؤسسيًا راسخًا بتعزيز الحضور الاستراتيجي في القارة الإفريقية، وتوطيد دعائم التكامل الاقتصادي بين دول العالم الإسلامي. وفي هذا السياق، تعتزم الغرفة المضي قُدمًا في دعم المشروعات الاقتصادية والتنموية، وتعزيز شراكاتها مع الهيئات الحكومية، ومؤسسات القطاع الخاص، والمنظمات الدولية، من أجل بناء اقتصاد عالمي أكثر تطورًا واستدامة.

جريدة الوطن الاكبر الوطن الاكبر ::: نبض واحد من المحيط الى الخليج .. اخبارية — سياسية – اقتصادية – ثقافية – شاملة… نبض واحد من المحيط الى الخليج