العقيدة في سطور
الشريف_ أحمد عبدالدايم
العقيدة كلمة مُنشرة وتتردد بين الناس كثيراً لكن ماهي العقيدة ..؟ ،
العقائد لها أنواع وأشكال لكن ما الاركان الواجبة لها..؟
وحيث أنها شيءٍ باطنيٍّ ولا أحد يُجبر أحدًا على اختيار شيءٍ باطنيٍّ؛ إِذن الباطن مجهولٌ للناظرين، خفيٌّ عَصِيٌّ على البيان والظهور لهم، لا يعلمه سوى خالقه سبحانه، فهو دفين صاحبه، فالباطن إذن سِرٌّ دفينٌ داخل صاحبه الذي يبطنه، هو وحده دون غيره مِن البشر الذي يعلم ما بداخله .
ومع ذلك فإنَّ الناظر النبيه يمكنه أن يقف على كثيرٍ مِن خفايا البواطن، ويفهم العديد مِن الإشارات الظاهرية الفاضحة لهذا الباطن المكنون .
في هذا المقال الميسّر نحاول أن نشرح بعض العقائد وتطورات مظاهرها المختلفة .
بدايةً نبدأ تحليل إسم العقيدة من ناحية اللغة :
عقيدة : هى (إسم) والجمع : (عقيدات و عقائد)
وبفتح العين : ماعقد عليه القلب واطمأن إليه القلب
العقيد : هي رُتبة عسكرية فوق المُقدَّم ودونَ العميد
عقد اللسانُ : أى أحتبس
عَقَّدَ صَفْقَةً : أبرمها ، أجّراها
وصيغ العقود : جُمل بنشأ بها العقدُ كقولهم : زوَّجتك ، وبعْتُك
عقَّد الحبل : بالغ في عَقْدِهِ
عقَد قلبه على شىء : لَزِمَه وعكف عليه، صمّمْ، قرّر .
ولنأخذ آخر تعرفينين فيها وهو عقد الحبل، أى عندما تبالغ في عقّدة الحبل لربط كيس بداخه شىء ثمين وغالي، فإنك تحمي ما بداخله من الضياع وتحبسه داخل هذا الكيس بل وتبالغ في عقد ه وبهذا تمنع عنه ( شىء يدُخل عليه أو يخرُج منه ) .
وبهذا يلزم العكف والتصميم علي ما بداخله .
تعريف العقيدة :
أصل اشتقاق كلمة العقيدة من (عقد)، وهي في اللغة مَدارها على ثلاثة معانٍ؛ اللزوم، والتأكد، والاستيثاق، نحو قول الله تعالى: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ) البقرة 225 .
فتعقيد الإيمان يكون بعزم القلب عليه، والعقود هي أوثق العهود، ومنها قول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) سورة المائدة الاية رقم “1” .
العقيدة والشروط الواجبة لها :
العقيدة ليست إيمان فقط بل هو جزء من الأركان (الشروط) .
لذا قد تجد التحوُّل مِن عقيدةٍ إلى أخرى، عن غير رغبة في السابقة أو اللاحقة، وإنما رغبة في تحقيق مآرب دنيوية، ومكاسب مادية أو وجاهة لدى الناس .
للعقيدة : ثلات أركان لابد أن تتحقق -:
(التصديق – التنزيه – التسليم ) .
التصديق : هو أنك تُصدق هذا الشخص مثلاً الذي أمامك فى كل ما يقوله بعد البحث والتحرّي على صدقُه .
التنزيه : يأتي بعدما انت أصبحت تصدق هذا الشخص مثلاً فى كل كلامه لك، فإنك تُنَزِهه من أي كذب أو مُهاترات .
التسليم : يأتي بعدهم فأنت تُسلّم نفسك له التوثيق فى كل كلامه ومظاهره وحركاته، وتعقد عليه قلبك، بحيث لا تسمح له أن يطفو و أو لأحد يخترقه أو التأثيرعليه لانه أصبح لديك ليس مُجرد رأى مازلت تدرسه، وإنما هي عقيدة موّثقَة .
الختام :
فالعقيدة هي : الاعتقاد الجازم، ومطابقة الواقع، وأن تكون ناشئة عن دليل، وهذا هو الإعتقاد الحق والعلم الصحيح والمعرفة اليقينية، فالطريق الذي تثبت به العقيدة .
وإذا كان علم النفس التقليدي يركز على السلبيات؛ فإن علم النفس الإيجابي يعالج الضعف، ويغذي مواضع القوة لدى الفرد، ويعمل على بناء السِّمات الإيجابية، التي تساعد الأفراد والمجتمعات، ليس على التحمل والبقاء فقط، بل وتساعدهم أيضاً على الازدهار.
وهنا فرع من فروع العقيدة وهي في حُسن الظن بالله تم إستخدامها علماء علم النفس ، في استخدام إستراتيجيات علم النفس الإيجابي، تؤدي إلى نقل الشخص بعيداً عن التركيز ضيق الأفق، على معايشة المواقف السلبية والأمراض النفسية، إلى منهج جديد هو تنمية السمات الإيجابية والفضيلة والقوى الإيجابية على مدى الحياة، والاستفادة منها في الصحة والعلاقات والعمل .