الشِّعْـرُ
الشاعر سمير الزيات
ــــــــــ
الشِّعْرُ رُوحٌ تَسَامَى فِي عِبَارَاتِي
يَسْمُو بِفِكْرِي وَعَقْلِي عَنْ مَلَذَّاتِي
الشِّعْرُ عِنْدِيَ فِي قَلْبِي وَعَاطِفَتِي
وَفِي كَيَانِي تَوَارَى بَيْنَ أَنَّاتِي
لَحْنٌ شَجِيٌّ بَدِيعُ الحِسِّ أُنْشـِدُهُ
إِلَى الْوُجُـودِ عَلَى أَنْغَـامِ آهَـاتِي
كَأَنَّـهُ أَمَـلٌ لِلنَّـاسِ أَحْمِلُــهُ
مِنَ السَّمَاءِ ، وَوَحْيٌ ذَابَ فِي ذَاتِي
وَحْيٌ تَسَرَّبَ فِي ذِهْنِي وَفِي خَلَدِي
وَفِي فُؤَادِي تَهَـادَى بَيْنَ دَقَّـاتِي
***
الشِّعْرُ عِنْدِيَ كَالأَحْلاَمِ أَعْشَقُـهُ
الشِّعْرُ حُلْـمٌ جَمِيـلٌ عَنْ غَـدٍ آتِ
هُوَ الصَّدُوقُ الَّذِي دَوْمًـا أُصَدِّقُـهُ
هُوَ الصَّدِيقُ الْمُرَجَّى فِي صَدَاقَاتِي
أَمْضِي إِلَيْـهِ وَأُفْضِي مَا يُؤَرِّقُنِي
مِنَ الْهَوَانِ ، وَأَحْكِي سِـرَّ مَأْسَاتِي
أَشْكُـو إِلَيْـهِ مِنَ الدُّنْيَا وَقَسْوَتِهَا
وَقَـد تَّوَلَّتْ وَصَـارَتْ فِي مُعَـادَاتِي
أَشْكُـو فَيَسْمَعُنِي ، أَبْكِي يُوَادِعُنِي
يَكُفُّ دَمْعِي وَيَمْضِي فِي مُؤَاسَاتِي
***
الشِّعْرُ رُوحٌ جَمِيلٌ لاَ يُفَارِقُنِي
فَأَيْنَمَا سِرْتُ يَعْـدُو فِي مُحَاذَاتِي
وَعَنْ يَمِينِي إِذَا غَنَّيْتُ مِنْ فَرَحٍ
وَعَنْ يَسَارِي إِذَا غَنَّتْ جِرِاحَاتِي
يَمْضِي أَمَامِي وَمِنْ خَلْفِي يُتَابِعُنِي
يَظَلُّ يَرْقُبُ فِي صَمْتٍ مُعَانَاتِي
فَيَحْتَوِينِي بِرِفْـقٍ ، ثُمَّ يَحْمِلُنِي
عَلَى أَكُفٍّ مِنَ النَّشْوَى رَقِيقَاتِ
يَحْنُو عَلَيَّ كَأُمِّي لَوْ تُشَاهِدُنِي
أَبْكِي حَزِينًا وَقَدْ أَطْفأْتُ مِشْكَاتِي
***
الشِّعْرُ مِنِّي كَنَفْسِي يَعْتَرِي جَسَدِي
فَأَيْنَمَا كُنْتُ يَبْدُو فِي خَيَالاتِي
الشِّعْرُ نُورٌ مُضِيءٌ فِي مُخَيِّلَتِي
وَفِي حَدِيثِي تَهَادَى فِي عِبَارَاتِي
الشِّعْرُ قِبْلَـةُ حُبٍّ لاَ أُبَارِحُهَـا
أَطُوفُ فِيهَا بِفَيْضٍ مِنْ عِبَادَاتِي
أَظَلُّ أَتْلُو بِقَلْبٍ خَاشِعٍ وَرِعٍ
أَسْمَى مَعَانٍ تَجَلَّتْ بَيْنَ أَبْيَاتِي
فَاسْمَعْ لِشِعْري ورتِّلْ ، إِنَّهُ أمـلٌ
مِنَ الْحَيَاةِ ، وَضَرْبٌ مِنْ مُعَانَاتِي
***
جريدة الوطن الاكبر الوطن الاكبر ::: نبض واحد من المحيط الى الخليج .. اخبارية — سياسية – اقتصادية – ثقافية – شاملة… نبض واحد من المحيط الى الخليج