الشغف العظيم بقلم الكاتب /حسن خضر
انه لشغف عظيم وممتع وماتع وشيق ان يراقب أي إنسان الصراع بين كليم الله سيدنا موسى وفرعونه (الكلام عن تلك الحقبه دون أسقاط) الصراع الذي ورد في أكتر من 500 آيه في كتاب الله
بين (كليم الله سيدنا موسى والبيت الأبيض الفرعوني من آلاف السنين) “كان نبي الله موسى بين أهرام مصر يواجه هذه المرة “الحضارة الفرعونية” بكامل وزنها التاريخي العملاق المؤثر وإمكانياتها الإمبراطورية، ليتكرر من جديد مسلسل طغيان والصراع بين القوة المدنية وغرورها أمام الوحي.
تربع فرعون فوق “المكتب البيضاوي الفرعوني ” لإدارة العالم كما صور ذلك الداخل الملكي بقوله تعالى في سورة غافر: (يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الأَرْضِ). يعني الحضاره الفرعوني كانوا أقوى أمبراطوريه حينئذ
ولا ينقضي العجب من عمق فهم نبي الله موسى وملاحظته كيف فتنت الحضارة الفرعونية وقوتها المدنية الناس، وكيف صرفتهم عن الاستسلام للوحي، تلك المقاييس المادية المركوزة في النفوس البشرية، فيعبر كليم الله موسى عن هذا القانون التاريخي لأعظم تحدٍّ يواجه الدعوات كما فقوله تعالى: (وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ).
وحين أرسل الله موسى إلى المجتمع المصري المتقدم لم يقل له(( “أيقظ قومك ليستفيدوا من الحضارة المصرية)) “، بل أرسله لينورهم بالوحي من ظلمات حضارتهم، كما قال تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إلى النُّورِ)? بل إن الله سبحانه وتعالى – طبقاً لميزانه سبحانه – فضّل بني اسرائيل بما معهم من العلوم الإلهية على الفراعنة بما معهم من الحضارة، كما قال تعالى: (ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات وفضلنهم على العالمين).
فإذا تأملت اخي الفاضل الرائع الراقي الخلوق الكريم هذا الموضع وكيف كان سبب تفضيل بني إسرائيل أنوار النبوة والكتاب، وكيف لم تفلح حضارة الفراعنة في إخراجهم من الظلمات، استبان له “الميزان الإلهي” لتقييم المجتمعات والثقافات والشخصيات والحضارات والمدنيات، وميزان المسلم تبع لمراد الله الحي القيوم جل وعلا”.
اللهم صلي وسلم على كل أنبياء الله ورسله