أخبار عاجلة

الدين الوحيد الذي عرف للمرأة قدرها

بقلم / محمـــد الدكـــروري

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة، ثم أما بعد أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل فهي وصية الله للأولين والآخِرين، كما قال تعالى ” ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله ” واعلموا يرحمكم الله إن دين الإسلام هو الدين الوحيد الذي عرف للمرأة قدرها وأعطى لها من الكرامة، والحقوق مالم نري مثله لدى أي دين أو ملة أو عقيدة أخرى، ولأنه الدين الوحيد الذي إهتم بأتباع الأديان الأخرى وكفل لهم حرية العقيدة.

 

فقد قال الله تعالى ” لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبرّوهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين ” والآية الكريمة ترخص للمؤمنين في البر والصلة قولا وفعلا للذين لم يقاتلوهم لأجل الدين ولم يلحقوا بهم الأذى ولم يخرجوهم من ديارهم وترخص لهم ببرهم والإحسان لمن أحسن منهم والعدل في معاملاتهم وهذا هو الصحابي الجليل والقائد خالد بن الوليد يعاهد أهل الحيرة في زمن أبو بكر رضي الله عنه على ألا يهدم لهم بيعة أو كنيسة وعلى ألا يمنعوا من نواقيسهم أو إخراج صلبانهم وأن يعال العاجز هو وأولاده من بيت مال المسلمين ما أقام بدار الإسلام، كما يسوي الإسلام في الحقوق بين المسلمين وأتباع الأديان الأخرى، فنجد الرسول المصطفي صلى الله عليه وسلم يقول ” من ظلم معاهدا أو أنقصه حقه أو كلفه فوق طاقته. 

 

أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فانا خصمه يوم القيامة ” لذا نرى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوصى عمرو بن العاص وهو والي على مصر فيقول له ” أن معك أهل الذمة والعهد فإحذر يا عمرو أن يكون الرسول الله صلى الله عليه وسلم خصمك ” وكما نراه رضي الله عنه حين فتح بيت المقدس يعقد معاهدة مع أسقفها جاء فيها ” هذا ما أعطى عمر أهل إيلياء، وهو بيت المقدس، من الأمان، أي أعطاهم أمانا لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم ولا يُكرهون على دينهم ولا يُضار أحد منهم، فكان لغير المسلمين في بلاد الإسلام ما للمسلمين من حقوق عامة وعليهم ما على المسلمين كذلك” وإننا نحب الإسلام لأنه دين الرحمة الذي أوصى بالضعفاء كالأطفال، واليتامى والنساء وكبار السن والمساكين والخدم فنرى الرسول المصطفي صلى الله عليه وسلم. 

 

يوصي بهم قائلا ” ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا” وكما يقول صلى الله عليه وسلم “أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة” مشيرا بإصبعيه السبابة والوسطى، وكما يقول صلى الله عليه وسلم “خير البيوت بيت فيه يتيم مُكرم” وكما يقول صلى الله عليه وسلم ” من أضحك أنثى كان كمن بكى من خشية الله” وكما يقول صلى الله عليه وسلم ” استوصوا بالنساء خيرا” وكما يقول صلى الله عليه وسلم ” من كان له ثلاث بنات فصبر على لأوائهن، وضرائهن، وسرائهن دخل الجنة” فقال رجل وإثنتان يارسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم ” وإثنتان” فقال آخر وواحدة؟ قال صلى الله عليه وسلم “وواحدة ” وعن الخدم يقول صلى الله عليه وسلم ” إنهم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم، فأطعموهم مما تطعمون وإكسوهم مما تلبسون” ولك أن تتأمل عظمة الإسلام في كلمة إخوانكم فهو يحترم آدمية وكرامة الخادم لأنه في النهاية إنسان له مشاعر

وأحاسيس.

شاهد أيضاً

معاقبة الموسيقار هانى مهنا 

كتب ـ عماد وديع    منع هاني مهنا من الظهور الإعلامي وإحالته للتحقيق وقد   أصدر …