كتب ـ سمير ألحيان إبن الحسين
_ الدلقراطية وانهيار القيم الغربية
كأن كوكبنا… مزرعة، ورثوها عن آبائهم.
يطردون من يشاؤون . يعينون من يشاؤون.
يعاقبون من يشاؤون. يكرمون من يشاؤون.
يقررون من يعيش… ومن يموت.
من يشتهر… ومن يُفضح.
إنها أساليب القبائل الهمجية.
أسلوب العصابات.
إخضاع الناس تحت أمرهم، إما بالترهيب… أو بالترغيب.
إما بالرشوة… أو بالرصاصة.
هاته هي قوانين عالمنا.
وهكذا تُدار القوى، وهكذا تُحكم العوالم.
إنها عصبة الأمم… أو عصابة الأمم.
كأنّ كوكبنا قد غدا مزرعةً بأيديهم،
يغرسون فيه ما يشاؤون من شجرٍ وزهر،
بل حتى من شوكٍ وأذى،
ثم لا يتردّدون في إقتلاع ما زرعوه من جذوره متى أرادوا.
نعم…
كأنّه بستانٌ يملكون مفاتيحه،
يزرعون فيه ما يريدون،
ويعبثون بتربته كما يحلو لهم.
يقولون لنا ديمقراطية…
حقوق إنسان…
حرية.
يقولونها بنفس الهدوء الذي تُقرأ به قائمة الأسعار.
الغرب لا يؤمن بالقيم…
الغرب يؤمن بالتوقيت.
حين إحتاجوا ذريعة، قالوا طالبان.
دخلوا أفغانستان بالدبابات،
وخرجوا منها بالصفقات.
تركوا الناس يحلمون بدولة…
ثم سلّموا الحلم في ليلة واحدة لمن قالوا إنهم جاؤوا لمحاربته.
ليس فشلًا…
كان تسليمًا.
الرأسمالية لا تخطئ،
هي فقط تغيّر العنوان.
قالوا صدام طاغية.
قالوا يملك أسلحة دمار شامل.
دمّروا العراق…
ثم بحثوا عن الأسلحة فلم يجدوها.
لكنهم وجدوا النفط.
وجدوا السوق.
وجدوا الفراغ.
قالوا القذافي مجرم.
أسقطوه…
ثم تركوا ليبيا تتآكل مثل جثة بلا إسم.
واليوم يسألون لماذا الفوضى؟
وكأن الفوضى لم تكن الخطة.
قالوا سنُسقط الأسد.
ثم سلّموا المفاتيح لمن كان مطلوبًا بالأمس.
لم يغيّروا النظام…
غيّروا القفازات فقط.
الذئب خرج،
والضباع دخلت.
يهاجمون إيران ليس لتخليص المظلومين من الظالمين
لكنهم بحاجة إلى تحديث الظلم وتجديده بين كل فترة وفترة.
فنزويلا؟
ديكتاتورية.
رئيس منتخب.
نقل إلى سجون أمريكا.
أما حاكم
غير شرعي.
يجلس في البيت الأبيض وهو مطلوب للعدالة،
فذلك حليف.
تُصافَح يداه…
وتُغسَل بالإبتسامات.
الديمقراطية عندهم ليست نظام حكم،
هي ختم موافقة.
إن خدم السوق، فهو ديمقراطي.
وإن عصى، فهو طاغية… ولو انتُخب ألف مرة.
دول لا تعرف صندوق اقتراع،
ولا تؤمن بصوت الناس،
لكنها صديقة للغرب.
ملائكة…
حتى لو موّلت الحروب،
حتى لو قتلت غيرها بالوكالة.
الحقيقة بسيطة…
ومرعبة.
المعيار ليس الحرية.
ولا الإنسان.
ولا الأخلاق.
المعيار:
هل آمنت بدين الرأسمالية؟
أم كفرت به؟
من كفر،
حُوصِر…
شُوِّه…
دُمِّر.
ومن آمن،
نال الرفاهية…
ولو بُنيت على جماجم الآخرين.
هذا ليس عالمًا ظالمًا…
هذا عالم صريح أكثر مما نحتمل.
والسؤال ليس:
من الطاغية؟
السؤال الحقيقي:
من كتب النص…
ومن اكتفى بالتصفيق؟
ياصديقي إنها ليست ديمقراطية بل هي دلقراطية في أبشع صورها
ياصديقي إنها عبودية مقنعة أريد لها أن
تلبس لبوس القدسية
ياصديقي إنهم يقولون لنا إنبطحوا فإنا فوقكم قاهرون
فياصديقي فعن أي ديمقراطية يتحدثون
جريدة الوطن الاكبر الوطن الاكبر ::: نبض واحد من المحيط الى الخليج .. اخبارية — سياسية – اقتصادية – ثقافية – شاملة… نبض واحد من المحيط الى الخليج