أخبار عاجلة

الخاطره الرابعه: التفكير الزائد overthinking بقلم نسرين شحادة

التفكير الزائد هو احد آفات العصر فالعديد من الناس يشتكون من التفكير ٢٤ ساعه و احيانا يفكرون اثناء النوم .
و الحقيقة ان المهمه الاساسيه للعقل هو التفكير فالتفكير في حد ذاته امر جيد يوصلنا الي اتخاذ قرارات افضل وجوده حيتنا معتمده بشكل أساسي علي جوده أفكارنا.
عندما نختار نمط حياه صحي نعيش به مثل الأكل الجيد و النوم الجيد كل ذلك نتاج لجوده افكارنا تجعلنا نعيش بشكل متوازن نفسيا وجسديا.
ولاكن المشكله تكمن عندما يتحول التفكير لشكل ادمان لتفاصيل التفاصيل.

هناك أشخاص لديهم عقليه تحليليه و لا يستطيعون إغفال اقل التفاصيل ممكن ان ينتهي الموقف من أمامهم ولاكن لا ينتهي من اذهانهم ويظلوا يفكرون به من الشمال الي اليمين ومن اليمين الي الشمال يفكرون في ما بين السطور والمعني وراء الشيء يريدون فهم كل شيء والحكمه من وراء الأشخاص .

وهناك نوع من الناس لديهم تفكير كارثي طوال الوقت وداي ودائما في انتظار وقوع الصدمه والكارثه وطوال الوقت يرسمون اسوء سيناريو عندهم ومنتظرين اسوء حدث يحصل لأنهم طوال الوقت من داخلهم غير مطمئنين وبالتالي لا يستطيعون العيش بأمان .

وهناك شكل آخر من أشكال التفكير الزائد وهو ان يستمر الانسان في التفكير في كل اخطائه طوال الوقت ويظل يعيد المشهد بداخله ويظل يلوم نفسه طوال الوقت.

وهناك شكل آخر ايضاً للتفكير الزائد وهو رسم سيناريو وهمي لكل موقف قادم طوال الوقت الشخص دائمآ يفترض سيناريو معين طبعا لكي يطمئن.

غالبيه التفكير الزائد خلفها مخاوف في داخل الانسان شعور بعدم الاحساس بالامان يحاول ان يبحث عنه لان ببساطه شديده احساس الخوف بداخلنا يجعلنا فاقدين السيطره ولانستطيع ان نتصرف ودائما بداخلنا احساس اننا لن نستطيع ان نتصرف كما يجب فنظل نبحث بداخلنا علي مبررات تطمئنا.

ما هي أضرار التفكير الزائد؟
١- يستهلك طاقة نفسيه وجسدية كبيره جدا ولهذا السبب في كثير من الأحيان نستيقظ من النوم منهكين بدون اي سبب ولا يوجد طاقه ولا شغف بداخلنا لان طاقتنا كلها استهلكت في اذهاننا ولا يوجد اي طاقه لعمل اي شيء آخر لاننا نجلس داخل افكارنا ونعيش داخل رؤسنا محبوسين ومكبلين.
٢- الافكار اللتي بداخلنا تمنعنا من التحرك وفي الواقع ممكن ان ناخذ الخطوه الاولي ولاكن الافكار اللتي بداخلنا تمنعنا من التحرك وندخل في حاله من التأجيل ونبداء في لوم انفسنا والقصه كلها تتلخص في بعض من التفكير الزائد بداخلنا لا نستطيع السيطره عليه.
٣- في بعض الأحيان يكون لدينا شغف والعديد من الأشياء مخططين ليها ونريد فعلها ولاكن لا نتحرك ونشعر اننا واقفين في أماكنا لا نقدر علي الحركه نتيجه التفكير الكثير قبل اي خطوه .
٤- مشكله اخري من مشاكل التفكير الزائد وهي الأعراض النفسجسمانيه اللتي يدخل فيها الجسم نتيجه الضغط لاننا داءما نضع اجسامنا في حاله المحاربه من اجل البقاء ، أجسامنا داءما تريد ان تستعد للصدمه والكارثة قبل حدوثها فتبداء أجسامنا تستجيب كأن بداخلنا الكارثة بالظبطت فيبداء الاحساس بأعراض مختلفه مثل وجع الظهر والرقبه والصداع المستمر .
٥- والاهم التفكير الزائد يفصلنا عن اللحظه الحاليه ويفسدها علينا ويضيع طعم اللحظات الحلوه
بشكل اوضح لا نستطيع الشعور باللحظات الحلوه لا نستطيع ان نعيش هنا والان فننفصل تماما عن الواقع ونعيش بداخل افكارنا ويعيش بداخل رأسنا بافكار وتداعيات لم تحدث وغالبا لن تحدث لاننا نعيش مع هذا السيناريو الغير واقعي ولاكن عندما يحدث الموقف في الحقيقه يكون الشعور مختلف تماما لان الله سبحانه وتعالي منحنا نفسيا القدره علي التأقلم والتكيف بمعني اوضح انتظارنا للصدمه والفاجعه وتفكيرنا الزائد فيها مؤلم اكثر بكثير من معايشتها لان اثناء تفكيرك انت لا تري الجزء الرحيم اللذي بداخلك ولا تري قدرتك النفسيه علي التأقلم والتكيف اللتي تشتغل تلقائيا وقت الصدمه والأزمه.
فعند وجود الازمه الحقيقيه جسدك وعقلك يعمل بشكل تلقائي ليحافظ عليك ويحميك ويبداء في الطبطبه عليك بشكل اسهل فتشعر حولك باشياء مريحه ومطئنه لم تكن تراها ولا تضعها في حساباتك.

ما هي الحلول للتغلب علي مشكله التفكير الزائد؟
١- اولا: لا تسمع لكل الافكار فليست كل فكره تلقائيه حقيقيه.
٢- ثانيا: تعلم اليقظه تعلم كيف تعيش في اللحظه الحاليه هنا والان وتستمتع بيها يجب ان تلتمس اللحظه الحاليه بالحواس الخمس.
مثال : في اللحظه دي هنا والان ماذا اسمع وماذا أري وماذا اشعر عن طريق التلامس؟ يجب تفعيل جميع الحواس للشعور باللحظه الحاليه.
٣-ثالثا : يجب ان أتعلم كيف اخرج ما بداخلي باي طريقه احبها واشعر اني افرغ بها كل ما بداخلي من مشاعر سلبيه ولا اكبتها بداخلي حتي ولو كان ذلك عن طريق شخبطه علي ورقه.
٤- الخطوه الرابعه والاهم: هي التعامل مع المخاوف والمصادر الداخليه ومنابع التفكير الزائد بأني اطمئن نفسي بان ليست جميع الامور يجب ان تكون تحت السيطره وان مجريات الامور لا تسير دائما وفقا لما نريده فالحياه تسير بشروطها وليس بشروطنا نحن علينا تقبل هذه الفكره لكي نريح انفسنا من مشقة التفكير الزائد.

وانتظروني قريبا في خاطره جديدة.
نسرين شحاده.

شاهد أيضاً

انثى النحلة

انثى النحلة شعر/د. عبد الولي الشميري مَن يَهوى أنثى النَّحْلَه؟ مَن يَعْشَقُها من يرغب منها …