الحياه بين العقل و القلب

الحياه بين العقل و القلب
أسد الشعر العربي ( جمال الشرقاوي )
مقال \ الحياه بين العقل و القلب \
في ضوء الخطاب الديني الجديد و المعاصر
رؤية تحليلية و دراسة فقهية نقدية مقارنة
بقلم الأديب الباحث : جمال الشرقاوي \

قال الله تعالى في القرآن الكريم
{ ﵟ وَ لَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا ‌تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ فَتَقۡعُدَ مَلُومٗا مَّحۡسُورًا ٢٩ ﵞ }
[ الإسراء \ 29 ] الشاهد
{ وَ لَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا ‌تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ }
و الإسقاط الذي نريده من هذه الأية القرآنية الكريمة على موضوعنا ( الحياة بين العقل و القلب ) هو أننا لا ننحاز في تعاملنا الإجتماعي إلى العقل أكثر من القلب , و لا ننحاز إلى جانب القلب أكثر من العقل
و قد وَرَدَ في السُـنـــَّــة النبوية الشريفة
[ عن سهل بن سعد رضى الله عنهما قال : جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد عش ما شئت فانك ميت ، واعمل ما شئت فانك مجزى به ، ‌احبب ‌ما ‌شئت ‌فانك ‌مفارقه ، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل ، وعزه استغناؤه عن الناس ] ( قال الحافظ المنذري في الترغيب : رواه الطبراني في الأوسط و إسناده حسن )
(( قلتُ : أنا الباحث ))
هذا حديث صحيح لغيره بتزكية و تقويَة الأية القرآنية الكريمة له
{ ﵟإِنَّكَ ‌مَيِّتٞ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ٣٠ ﵞ }
[ الزمر \ 30 ] الشاهد
{ ﵟإِنَّكَ ‌مَيِّتٞ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ٣٠ ﵞ }

و درجة ( الحسن ) عندما يقولها عالم ثقة أو فقيه مخضرم أو أصولي محدث صدوق , فالمعنىَ المراد من هذه الكلمة أن هذا الحديث يرتقي إلى درجة الحديث المقبول , و الحديث المقبول هو الصحيح و الصحيح لغيره و الحسن و الحسن لغيره , و درجة الحديث الحسن أقوى و أعلى منزلة في علوم الحديث من درجة الحسن لغيره , و قد حكم ( المنذري ) أن إسناده حسن من حيث السند و هو سلسلة الرواة , و أنا أقول ـــ بفضل الله تعالى ـــ أن هذا الحديث من حيث المتن , أي : نص الحديث , في درجة الصحيح لغيره , و السبب [ واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل ، وعزه استغناؤه عن الناس ] إذ كل كلمات الحديث متناسقة في معناها و مبناها , إلَّا هذه العبارة التي ذكرتها هى عبارة صحيحة و لكنها تختلف عن موضوع الحديث , إذ ما دَخْل قيام الليل و استغناء المؤمن عن الناس , بما قبلها [ يا محمد عش ما شئت فانك ميت ، واعمل ما شئت فانك مجزى به ، ‌احبب ‌ما ‌شئت ‌فانك ‌مفارقه ] لإن هذا موضوع للحياه , و أمَّا مسألة قيام الليل و استغناء المؤمن عن الناس , فهذه مسألة عبادة و تختص بالأخرة , و بذلك يرتقي الحديث من درجة الحسن لدرجة الصحيح لغيره و هى مرحلة أعلىَ من درجة الحديث الحسن و السبب كما قلنا [ واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل ، وعزه استغناؤه عن الناس ] إذ لو لم تكن هذه العبارة موجودة بالحديث لكان الحديث صحيحاً , و الذي يؤيد صحة استنتاجنا هو [ ‌أَحْبِبْ ‌مَا ‌شِئْتَ ‌فَإِنَّكَ ‌مُفَارِقُهُ , وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مُلَاقِيهِ , وَكُنْ كَمَا شِئْتَ فَكَمَا تَدِينُ تُدَانُ ] ( حديث صحيح ) …
و الأصح جداً [ ‌أحبب ‌ما ‌شئت ‌فإنك ‌مفارقه ] أورده حسن الشيرازي في الألقاب ، والحاكم ، والبيهقي في شعب الإيمان و الحلية , و صحيح الجامع
و للأمانة العلمية أقدم لكم رواية صحيحة للحديث
[ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُذَكِّرُ الرَّازِيُّ ، حدثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، حدثَنَا عِيسَى بْنُ صُبَيْحٍ ، حَدَّثَنَا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ مَرَّةً : عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَقَالَ مَرَّةً : عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : جَاءَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ : ‌يَا ‌مُحَمَّدُ ، ‌عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ ، وَأَحْبِبْ مَنْ أَحْبَبْتَ فَإِنَّكَ مَفَارِقُهُ ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَجْزِيٌّ بِهِ , ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ شَرَفُ الْمُؤْمِنِ قِيَامُ اللَّيْلِ وَعِزُّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ ] هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ زَافِرٍ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ شَيْخٍ ثِقَةٍ الشَّكُّ وَتِلْكَ الرِّوَايَةُ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ بِلَا شَكٍّ فِيهِ
‌‌[ التعليق – من تلخيص الذهبي ] – صحيح
لقد عملت تحقيق للحديث لإن الرواية التي أوردتها للحديث كانت بدون تنويه على درجة الحديث , قبل أن أجد هذه الراوية للحديث , إذ القاريء لا ذنب له أن يقرأ بدون أن يفهم و هذه مهمتي كباحث و محقق أن أصصح له المسألة و الفهم و التصور الذهني , أو أشير إلى ضعف حديث أو صحة حديث , و الحمد لله تعالى , أنني قد استطعت بفضل الله تعالى أن أخرج بالقاريء إلى بر الأمان , فالحديث من الدرجة المقبولة أي في درجة الصحيح أو الصحيح لغيره أو الحسن أو الحسن لغيره , و لكل فقيه أو عالم حكمه الذي يستند فيه على أدلته الخاصة و حسبه ما أدَّاهُ إليه علمه و اجتهاده , و لا يُقلل هذا من شأن ذاك و لا يقلل ذاك من شأن هذا , أنا أحكم على الحديث بعدة أمور أهمها , موافقة الحديث للقرآن الكريم , موافقة الحديث للعقل و المنطق , موافقة الحديث للواقع الذي نعيشه , عدم تعارض الحديث مع العلم , طبعاً ليس لأي شخص الأهلية لذلك , بل لابد من دراسة الشريعة الإسلامية على يد متخصصين و الحصول على إجازة العلم الشرعي و الفتوىَ و الخطابة و مخاطبة الجماهير , و الحمد لله تعالى حمداً كثيراً مباركاً فيه , قد شرَّفني الله تعالى بذلك الأمر
و الله تبارك و تعالى أعلى و أعلم

كثيراً من الناس لا يفهمون كيف يوازنون بين العقل و القلب فهم يميلون للحياه بطريقة عقلية خالصة أو يميلون للحياة بطريقة عاطفية خالصة , و ما بين هؤلاء و أؤلئك تسير عجلة الحياه , و لكنها تسير سيراً جافَّاً غليظاً , تتأرجح بين الجانبين بشكل مستفز غير مستقر , كالسِكِّير الذي يتطَوَّحُ في مشيِهِ لا يكاد يُفيق من سُكْرِهِ , فهل يستقيم له حال إلَّا بعد أن يستفيق ؟! و الجواب , لا يستقيم له حال إلَّا بعد أن يستفيق ,
و السبب في خَلْق هذا السلوك الغير سَوِي في الحياه هو ( الأنانية ) فالعقلاني يريد أن يستولىَ على أكبر منفعة مادية من المجتمع بدون أن ينظر للأخرين , و العاطفي يريد أن يعيش لمتعته العاطفية من حب و متعة أيضاً بدون أن ينظر للأخرين , فهذا أناني خبيث في استجلاب منافعه المادية , و ذاك أناني غبي في استجلاب منافعه العاطفية , و الذي يدفع الثمن في النهاية هو المجتمع , هو أنا و أنتَ و أنتِ و هم و هؤلاء و أؤلئك و هنَّ , لأن المجتمع إنْ تعاطف مع العقلاني أصبحت حياته جحيماً لا يُطاق في ظل الحسابات و الأرقام , و انظروا إلى أوروبا و أمريكا , أي : الغرب … كله علم و اقتصاد و اختراعات و حسابات و أرقام , فماذا أنتجوا لنا ؟! أنتجوا لنا حضارة بلا قلب , أنتجوا لنا مجتمعاً بائس , أنتجوا لنا مسخاً عقلياً كتلك المسوخ البشرية التي يحضروها لنا في أفلامهم التي يطلقون عليها إسم ( الخيال العلمي ) أنتجوا لنا مَسْخَاً بشرياً يبحث عن الحب في الجنس ! و يمارس المتعة الجنسية في جماعات و على مرأيَ و مسمع من الناس , و يتنوَّع في متعته فيمارس الشذوذ الجنسي و يُقَنِّنَه , يتفنن في ممارسة الجنس مع الحيوانات !!! بل يصورون كل هذا القُبح ؟! هذا هو مجتمع العقل بلا قلب , بلا حب , بلا روح , بلا عاطفة , بلا استقرار , بلا إيمان , و إنْ تعاطَفَ المجتمع مع الشخص العاطفي أصبحت حياة هذا المجتمع ضعيفة و كسولة في ظل الحب و المعتة التي لا تبني مجتمع و لا تحافظ على حضارة و لا تحفظ أي تاريخ , و انظروا للمجتمعات الشرقية التي تسودها الديانات و يزعمون أنهم أهل الحب , و أنهم يعيشون بالروح و القلب و العاطفة بلا عقل , أرأيتم كيف هم في ذيل الأمم , يعانون من الأميَّة الدينية , و عدم التخطيط الجيد , كسالىَ , ضعاف , جوعىَ , يتسوَّلون الطعام و الغذاء و الكساء و الدواء و السلاح ! , هؤلاء هم أهل العاطفة بلا عقل , و هذا النمط من الحياة في الغرب و الشرق هو نمط شقاء لا محالة لأن الإنسان يسعىَ لذلك برغبته الحُرة و إرادته الكاملة
{ ﵟوَأَن لَّيۡسَ لِلۡإِنسَٰنِ إِلَّا مَا ‌سَعَىٰ ٣٩ ﵞ }
[ النجم \ 39 ] و الشاهد { إِلَّا مَا ‌سَعَى }
بل و العجيب في الأمر أن الله تعالى قال بعد هذه الأية
{ ﵟوَأَنَّ سَعۡيَهُۥ سَوۡفَ يُرَىٰ ٤٠ ﵞ }
[ النجم \ 40 ] و الشاهد { سَوۡفَ يُرَىٰ }
و الناس فهموا من المفسرين القدامىَ أن هذا السعي سوف تظهر أثاره في الأخرة فقط , و الحقيقة التي لابد أن يعرفها المجتمع و الناس , أن السعي في الحياه له ثمرة تظهر في الدنيا قبل الأخرة يجنيها المجتمع فإن كانت الثمرة فاكهة أو وردة , أكلها المجتمع و استنشق رحيقها باستمتاع , و إن كانت الثمرة حنظل أو شوك , تجرَّعها المجتمع فتقطِّع أمعاءَه من الوجع و العذاب , و لذلك قلتُ في البداية أن المجتمع هو الذي يدفع ثمن إسلوب حياة أفراده , فالإنسان العقلاني الذي يعتقد أن المال هو كل شيء أم أهم شيء في الحياه , هو إنسان قاصر النظر لإن الحياة في نظره ليست إلَّا صفقة أو صفقات تتمثل في الأموال و المشاريع , حياة اقتصادية كلها حسابات و أرقام , و العاطفة و القلب عنده عبارة عن شُبَاك ( مَصْيَدَة ) يتمتع بالجنس و يجذب الأصدقاء لسهراته و حفلاته و يفعلون كل المنكرات بإسم الحب و المتعة و أيضاً بتبادل النساء و شرب الخمور و أكل الحرام , فليس الحب و العاطفة في نظر هؤلاء إلَّا سهرة ليلية حمراء لجلب المنافع و الأعمال و الأموال فقط , و هؤلاء هم الذين
{ ﵟوَتُحِبُّونَ ‌ٱلۡمَالَ حُبّٗا جَمّٗا ٢٠ ﵞ }
[ الفجر \ 20 ] الشاهد { وَتُحِبُّونَ ‌ٱلۡمَالَ }
و هؤلاء هم قاطعوا الرحم و مُبَرِّروا الرشاوىَ و هادمي القيم و مزلزلي استقرار المجتمعات و الخارجين على حدود القانون و الشرع و المفسدين في الأرض , هؤلاء هم أهل المال , أهل العقل بلا حب , بلا عاطفة , أهل التكبر و الغرور في كل مجتمع و في كل عصر , و هم السبب الكبير في جَعْل الحياة قاحلة و العمر مظلم , هؤلاء هم ( قارون ) العصر
{ ﵟقَالَ إِنَّمَآ ‌أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمٍ عِندِيٓۚ أَوَلَمۡ يَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَهۡلَكَ مِن قَبۡلِهِۦ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مَنۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُ قُوَّةٗ وَأَكۡثَرُ جَمۡعٗاۚ وَلَا يُسۡـَٔلُ عَن ذُنُوبِهِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٧٨ ﵞ }
[ 78 \ القصص ] الشاهد
{ أَوَلَمۡ يَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَهۡلَكَ مِن قَبۡلِهِۦ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مَنۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُ قُوَّةٗ وَأَكۡثَرُ جَمۡعٗا }
إنه الجشع يا سادة , إنه الطمع في حطام الدنيا الفانية
و كذلك أصحاب القلب أو أصحاب العاطفة , بلا عقل , هم الذين تغلَّبت شهواتهم و ملذاتهم على حياتهم و تملَّكت أرواحهم و سَجَنَت نفوسهم , فأصبحوا ضحايا الحب و العاطفة بلا عقل , فلا شهيد في الحب إلَّا الشخص المتوازن في عاطفته و شعوره , هذا هو ما نطلق عليه ( شهيد الحب ) و أمَّا الذي عاش لنفسه و شهواته و رغباته باسم العاطفة بلا عقل و يزعم أنه يعيش بالقلب و الروح و العاطفة فمنافق ظاهر النفاق , كالزانية العاهرة التي تتحدث عن الشرف ! أو ما أشبَهَهُ بالذين يزعمون أنهم يدافعون عن حقوق الإنسان , فإذا سمعت كلامهم بَصَقتَ في وجوههم لأنهم ابْعَد الناس عن الحق و الإنصاف ! تجدهم ظالمي أنفسهم فكيف يتكلمون عن حق الإنسان , و هم فاقدين الأهلية و الإعتبارية , و النخوة و الشهامة و الرجولة و الإنسانية و الكرامة و العفة و الشرف , و الطهارة المادية و المعنوية , و المروءة و العدالة , لأنك حينما تسمع منهم عن ما يزعمون أنه ( حقوق الإنسان ) تجدهم يقصدون حقوق الجواسيس , و الخونة و الإرهابيين , و الذين أصدر القضاء عليهم أحكاماً بعد إدانتهم بالأدلة المسموعة و المرئيـَّـة ؟! كما يدافعون عن حق المرأة في تقرير مصيرها بنفسها كأنها مقطوعة الجذور بلا أهل و لا زوج و لا ولد , بلا استحياء من المجتمع بل و بلا استحياء من نفسها , و يدافعون عن حقوق الشوَّاذ جنسياً و المثليين و العُري و يدافعون عن حق الإنسان في ممارسة الزنا و تبادل الزوجات و الكفر بالله تعالى و الإلحاد باسم الرأي و الرأي الأخر , و بزواج الرجل من الرجل و زواج المرأة من المرأة تحت بند الحرية الشخصية ؟! , فدائماً ( حقوق الإنسان ) ترتبط عند أهل العاطفة و الحب بلا عقل , بكل ما هو مناقض للفطرة الإنسانية السويَّة ,فأمثال هؤلاء يقودهم هذا الفكر دائماً للإنحراف السلوكي , بل و محاولة إشاعاته في المجتمعات المختلفة , بلا خجل و لا حياءْ , بلا خوف من الله تعالى ؟؟؟؟!!!!
{ ﵟإِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ‌ٱلۡفَٰحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ١٩ ﵞ }
[ النور \ 12 ] الشاهد
{ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ‌ٱلۡفَٰحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ }
و في نهاية المطاف , لا يسعني إلَّا أن أقول , إن العلاقات الإنسانية و المجتمعية التي تقوم على العقل فقط هى علاقات قاصرة عن إدراك الغاية من أهمية العقل في حياة الإنسان , لإن علاقاتهم البراجماتية أو علاقات ( المصالح ) لا تدوم طويلاً , و إن عاشت بعضاً من الوقت يسودها الكره و القلق و الإكتئاب و المرارة و الحزن و الألم و لا تُخَلِّف بعد زوالها إلَّا الحسرة و الندم , و قل مثل هذا الكلام بذاته عن العلاقات المجتمعية العاطفية التي تقوم على القلب فقط , هى علاقات ( سريعة ) بمقدار مكالمة تليفون أو رسالة ( واتس آب ) أو محادثة شات ( فيس بوك ) أو إعجاب على ( أنستجرام ) أو ( تويتر ) و هذه العلاقات الطارئة لا تنتج حباً راسخاً , يصلح لبناء حياه بين اثنين , إلَّا بممارسة الحياه بين الطرفين عن قرب , باحترام و بأدب و خُلُق رفيع , و اقتناع كل طرف بالأخر بتوازن عقلي و قلبي معاً في أن واحد
و كذلك … العلاقات الصحيحة في الحياه التي لا تضر المجتمع , هى التي تقوم على توازن عقلي و توازن عاطفي , فالعقل تقويه العاطفة القلبية و تشد أزره , بل و تساعد العقل على اتخاذ القرارات السليمة بالحدث العاطفي القلبي الداخلي , و العقل يحتويه القلب بكل ما فيه من مشاعر و أحاسيس يصد عنه أزمات الحياه و انهيار العمر و يحميه من صدمات الخيانة , و بؤر العفن الظاهرة و الخفية في الحياه
و الله تبارك و تعالى أعلى و أعلم

القاهرة \ نوفمبر \ الخميس 11 \ 11 \ 2021 م
الساعة 41 و 9 صباحاً \ أسد الشعر العربي ( جمال الشرقاوي ) كاتب و شاعر و باحث \

شاهد أيضاً

سر الأحجار وروحانيات الشهور المباركة

كتبت علياء حلمي معالج نفسي واستشاري إرشاد اسري وزواجي ومعالج بالطاقة سؤال يطرح دائما هل …