أخبار عاجلة

التعافي المُزيَّف

 

 

كتبت:رشا العناني

تم النشر بواسطة: عمرو مصباح

التعافي المُزيَّف هو حالة يَبدو فيها الإنسان وكأنه تعافى نفسيًا، بينما في العمق لم يحدث شفاء حقيقي. هو ليس كذبًا واعيًا دائمًا، بل آلية دفاع ذكية يستخدمها العقل ليحمي نفسه من الألم غير المُعالج.

 

في هذا النوع من “التعافي”، تتغيّر السلوكيات الظاهرة لكن تبقى الجروح الداخلية كما هي.

 

كيف يظهر التعافي المُزيَّف؟

 

• شخص يقول: “أنا تمام” لكنه يتجنّب أي حديث عميق عن الماضي.

• شخص يبدو قويًا، ناجحًا، منتجًا… لكن تنهار أعصابه عند أول فقد أو رفض.

• شخص “واعي نفسيًا” يحفظ المصطلحات، لكنه لا يشعر بمشاعره فعلًا.

• شخص سامح بعقله، لا بقلبه، وما زال جسده يحمل الأثر.

 

الفرق بين التعافي الحقيقي والتعافي المُزيَّف

 

التعافي المُزيَّف:

• إنكار الألم بدل معالجته

• قمع المشاعر بدل الشعور بها

• بناء هوية قوية فوق جرح مفتوح

• استخدام الإيجابية كغطاء

 

التعافي الحقيقي:

• مواجهة الألم دون تجميل

• السماح بالمشاعر حتى لو كانت قبيحة أو موجعة

• فهم كيف أثّر الماضي على الحاضر

• إعادة بناء النفس من الداخل لا من الصورة الخارجية

 

لماذا نقع في فخ التعافي المُزيَّف؟

 

• لأن الألم الحقيقي مُخيف

• لأن المجتمع يكافئ “القوي” لا “المنكسر”

• لأننا نخلط بين التكيّف والشفاء

• لأننا نريد أن ننجو بسرعة

 

الخطر الحقيقي

 

التعافي المُزيَّف لا يختفي…

هو يَظهر لاحقًا في:

• علاقات مُدمِّرة

• قلق غير مفهوم

• نوبات غضب أو فراغ

• إحساس داخلي بأن “شيئًا ما خطأ” رغم أن كل شيء يبدو صحيحًا

 

كيف نعرف أننا نتعافى بصدق؟

 

• عندما نستطيع الشعور دون الهروب

• عندما لا نحتاج لإثبات أننا بخير

• عندما يصبح الألم ذكرى مُفهومة لا جرحًا حيًا

• عندما نُحسن احتواء أنفسنا، لا قمعها

 

الخلاصة:

التعافي ليس أن “تبدو بخير”…

بل أن تكون بخير حتى عندما لا يراك أحد.

 

والشفاء الحقيقي لا يصنع ضجيجًا،

لكنه يُغيّر كل شيء من الداخل

شاهد أيضاً

القيادة التى تتحرك بهدوء وتفاجئ الجميع فى التوقيت الحاسم

القيادة التى تتحرك بهدوء وتفاجئ الجميع فى التوقيت الحاسم بقلم/ أيمن بحر حين تكون قراءتك …