اعتزال

اعتزال

بقلم / محسن سعيد

بعد كل ما ممر عليا من تراب وصفع وطعنات غادرة وقلوب احببتها حتى صارت جزء من القلب قررت فجأة إطفاء عالم السعادة الوهمي والطيران نحو السماء. تقطع الفؤاد من فرط حبه وزلات لسانه واختياراته التى دائما تسقط صاحبه فى شباك المعاناة وزجر النفس.. مع الوجع والصدمة فى القلوب بعد وتيرة من الاختيارات الخطأ يقرر جزء ما فى النفس والاعضاء ترك الحوار مع البشر والانضمام للسباحة مع بحر النفوس الصامتة وكل هذا كان سببه ذلك القلب ومع نصح العقل له يقوم بكل سذاجة بتصديق المشاعر والكلمات ومع كل طعنة ينعزل فيحدث معه حالة من العزلة الصاخبة تمليء جدران قلبه فيقرر الابتعاد عن الحديث لأن العالم لايناسبه أو بالاحري لايستم مع نمط تفكيره فيحاول فى كل صمت البحث عن نفس تشبه حتى يمكنه البوح بكل صراحة عن مايخفيه من وجع. وفى أثناء الحديث قد يتحدث بنبرة عالية لاتقبل الرأي وينزعج من الكلمات التى لاتناسب فكره أو تجرح نفسه الهشة لذلك يدع العزلة تقوده إلى الوحدة وأنه ينتمى” لنقابة الأشخاص منعزلي الروح” هى غالبا لايسكنها إلا كل من يشعر بمعاناة أخيه بعد أن يتفوه بكلماته الأولي.. وتستمر الحكاية لتكتب راية عن أشخاص وجدوا أنفسهم مبعثرين فتات تراب يحاول أن يجمع نفسه لينضم لعالم لاينسجم معه ومع كل حركة يجد نفسه تائهه ساعة تجده معك وساعة يفكر فى مشكلة عويصة تصعب على نفسيته شرحها لقلوب تشعر فقط بنفسها.

هذا هو الكائن الغامض الذى يسكن فى قلوب الأشخاص المحطمين من فراق أو صدمة نفسية أو هوس من كثرة الشعور بعظمة الذات.الأمر أشبه بسؤال هل شعرت يوما بالغربة؟

نعم، الأمر لايتعلق بشعور بداخلك أو انتماء.مستقبل مجهول يشبه تراب الماس يقتلك كل يوم الأمر من فقدان الشغف. ومع الضياع اكتفيت بمشاهدة الأشياء كل ما أريده فقط هو البحث عن نفسي ترى أين هي؟وماذا حل بها لتغيب عني كل هذه المدة.

شاهد أيضاً

يمكن نشوف القمر

يمكن نشوف القمر بقلم / صالح منصور جربت كل الامك والحسرة والندم جربت النصره والخذلان …