كتب ـ أحمد نجاح البعلي

في ظل الأحداث السياسية المتسارعة في مصر ، تبرز تساؤلات حول مستقبل البرلمان المصري ، خاصة بعد استجواب محكمة النقض المصرية لرئيس الهيئة الوطنية للإنتخابات في جلسة السبت 7 فبراير 2026 .
هذا الإستجواب يأتي في وقت حساس حيث يواجه البرلمان المصري تحديات كبيرة تتعلق بشرعية الإنتخابات ونزاهتها .
خلفية الأحداث :
تأسست الهيئة الوطنية للإنتخابات بهدف ضمان نزاهة وشفافية العملية الإنتخابية في مصر ومع ذلك فإن استجواب رئيس الهيئة الوطنية للإنتخابات قد يثير الشكوك حول مصداقية الإنتخابات السابقة مما قد يؤدي إلى دعوات لإلغاء البرلمان الحالي وإجراء انتخابات برلمانية جديدة .
ما هي أبعاد الإستجواب :
تتلخص أبعاد استجواب محكمة النقض المصرية لرئيس الهيئة الوطنية للإنتخابات المستشار حازم بدوي في الآتي
« بطلان التمثيل القانوني »
رفضت محكمة النقض حضور ممثل من هيئة قضايا الدولة نيابةً عن الهيئة الوطنية للإنتخابات ، هذا الرفض جاء استجابةً لدفع قانوني قدمه دفاع الطاعنين ببطلان هذا التمثيل ، ما يعني قانوناً أن المحكمة ترى أن طبيعة الإستجواب المطلوب يتطلب حضور المسؤول المعني بشخصه أو من يملك تفويضاً قانونياً محدداً يتناسب مع “حكم الإستجواب” الصادر، وليس مجرد تمثيل روتيني من هيئة قضايا الدولة.
« الإصرار على حضور رئيس الهيئة »
أصدرت المحكمة حكماً تمهيدياً يقضي بضرورة حضور المستشار حازم بدوي رئيس الهيئة الوطنية للإنتخابات ، للإستجواب أمامها . تغيب رئيس الهيئة عن جلسة اليوم أدى إلى اتخاذ المحكمة قراراً بتأجيل القضية لتنفيذ حكم الاستجواب .
« ماذا يعني هذا قانونياً ؟ »
جدية الطعون: إصرار المحكمة على استجواب رئيس الهيئة بنفسه يشير إلى أن الطعن (الذي يحمل رقم 67 لسنة 95 قضائية) يتضمن نقاطاً جوهرية ومستندات تتطلب توضيحاً مباشراً من الجهة المشرفة على الإنتخابات .
سُلطة النقض: تؤكد المحكمة بذلك ولايتها الكاملة والدستورية في الفصل في صحة عضوية النواب ، وأنها لن تكتفي بالدفوع الشكلية المقدمة من ممثلي الحكومة .
تأجيل الفصل: تقرر تأجيل نظر دعوى بطلان انتخابات “القائمة الوطنية” إلى جلسة 4 أبريل المقبل لإتمام عملية الاستجواب .
التداعيات المحتملة :
إذا تم إلغاء البرلمان المصري فإن ذلك قد يؤدي إلى فراغ سياسي قد يؤثر بالسلب على استقرار البلاد ، ومن الممكن أن تتصاعد الإحتجاجات الشعبية المطالبه بإصلاحات سياسية ، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي ، كما أن هذا قد يؤثر على العلاقات الدولية لمصر حيث ستنظر الدول الأخرى إلى هذه الخطوة كدليل على عدم الإستقرار السياسي في مصر .
وفي الختام :
هذا الموقف يضع الهيئة الوطنية للإنتخابات في وضع يتطلب تقديم إيضاحات قانونية دقيقة أمام أعلى سلطة قضائية ، وقد يؤدي الإستجواب في الجلسات القادمة إلى تغييرات جوهرية في نتائج بعض الدوائر أو القوائم المطعون عليها إذا ثبتت صحة المخالفات المدعى عليها .
وأن احتمالية إلغاء البرلمان المصري ستظل قائمة ، خاصة في ظل الظروف الحالية ، ومن المهم متابعة التطورات السياسية عن كثب حيث أن أي قرار قد يُتخذ سيكون له تأثيرات بعيدة المدى على مستقبل البلاد ،
ويجب على الحكومة المصرية أن تعمل على تعزيز الثقة الإنتخابية لضمان استقرار النظام السياسي ..
جريدة الوطن الاكبر الوطن الاكبر ::: نبض واحد من المحيط الى الخليج .. اخبارية — سياسية – اقتصادية – ثقافية – شاملة… نبض واحد من المحيط الى الخليج