إثيوبيا تحت الحصار حين يتحول طريق جيبوتى إلى سلاح قاتل

إثيوبيا تحت الحصار حين يتحول طريق جيبوتى إلى سلاح قاتل

 

كتب/ أيمن بحر
القرن الإفريقي استيقظ اليوم على هزة عنيفة لا علاقة لها بالطبيعة لكنها صدمة اقتصادية وعسكرية ثقيلة
ما جرى في إقليم عفار لم يكن حدثا عابرا بل ضربة محسوبة استهدفت أخطر نقطة ضعف في الجسد الإثيوبي
مجموعة عفار التابعة لجبهة استعادة الوحدة والديمقراطية نفذت عملية منسقة وأغلقت الطريق البري الذي يربط إثيوبيا بجيبوتي
هذا الطريق ليس مجرد شريان نقل بل هو الرئة الوحيدة التي تتنفس منها إثيوبيا
إثيوبيا دولة حبيسة بلا سواحل وأكثر من تسعين في المئة من تجارتها الخارجية تمر عبر ميناء جيبوتي
الغذاء والوقود والبضائع وكل ما يبقي الدولة على قيد الحياة يعبر من هذا الممر
ومن يسيطر عليه يمسك الدولة من نقطة الألم
العملية لم تتوقف عند إغلاق الطريق
الجبهة شنت هجمات على مواقع عسكرية داخل بلدات إقليم عفار
تقارير ميدانية تحدثت عن سقوط عدد من الجنود ووقوع آخرين في الأسر
الممر الحيوي الذي تمر عبره الشاحنات وخط السكك الحديدية تحول إلى منطقة محظورة
والجبهة أعلنت بوضوح أن هدفها هو الضغط على النظام
الرسالة كانت مباشرة
الاقتصاد هو أسرع طريق لتحقيق الأهداف السياسية
إقليم عفار الاستراتيجي أصبح ساحة مواجهة مفتوحة
وسلاسل الإمداد في المنطقة كلها باتت مهددة
الأزمة لا تخص إثيوبيا وحدها بل تمتد آثارها إلى القرن الإفريقي بأكمله
إثيوبيا الآن أمام مأزق وجودي حقيقي
استمرار إغلاق الطريق يعني ارتفاع الأسعار ونقص السلع واحتمال انفجار أزمة إنسانية جديدة تضاف إلى سجل الأزمات المتراكمة
ما يحدث في عفار ليس نزاعا محليا ولا اشتباكا محدودا
إنه صراع على شريان الحياة
والعالم يراقب الطريق لأن انفجار الموقف هناك يعني دخول القرن الإفريقي نفقا مظلما
إثيوبيا مطالبة بحل سريع
فالاختناق الاقتصادي إذا طال قد يكون أخطر من أي مواجهة عسكرية
حفظ الله مصر وحفظ قائدها
ونصرة الله على كل أهل الشر وتجار الدين والخونة والمرتزقة والمتآمرين والكارهين في الداخل

شاهد أيضاً

الجيش الإيرانى: لن تردعنا التهـديدات البحرية والجوية

  الجيش الإيرانى: لن تردعنا التهـديدات البحرية والجوية كتب/ أيمن بحر أعلن الجيش الإيرانى أن …