أخبار عاجلة

أَحْبَبْتُهَا

أَحْبَبْتُهَا

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 

 

كَيْفَ أَحْبَبْتُهَا فِي خَرِيفِ عُمْرِي ؟!

كَيْفَ اهْتَزَّ قَلْبِي حِينَ رَأَيْتَهَا ؟!

وَأَنَا الْمُتَسِمُ بِالْوَقَارِ وَالرَّزَانَةِ

يُلَقِّبُونِي بِالْجِدَارِ

جَاءَتْنِي فِي خَرِيفِ عُمْرِي تَسَلَّلَتْ لِلنَّبْضِ

حِينَ تَهَادَتْ أَمَامَ نَاظِرِي رَأَيْتَهَا

شَمَمْتُ عِطْرًا مِنْ بَعِيدٍ بَلَّ رُوحِي بِالنَّدَى

كَأَنَّ قَلْبِي عَادَ لِلْحَيَاةِ وَمِنْ قَبْرِهِ حَضَرَ

اهْتَزَّ بِي كُلُّ شَيْءٍ 

حَتَّى تَجَاعِيدُ الزَّمَنِ بَاتَتْ جَمِيلَةً لَأَجْلِهَا

وَالْعُيُونُ مِنْ أَنْطَفَأَ إِلَى نُورٍ يَتَابِعُ ظِلَّهَا

أَحْبَبْتُهَا وَكَأَنَّهَا الْفِطْرَةُ الَّتِي وُلِدْتُ بِهَا

أَحْبَبْتُهَا وَكَأَنَّ الْخَرِيفَ مُوسِمُ الْحُبِّ

أَحْبَبْتُهَا لَا عَنْ قَرَارٍ 

بَلْ عَنْ رَبِيعٍ أَزْهَرَ خَرِيفَ حَيَاتِي دُونَ اسْتِئْذَانٍ

وَكَمَطَرٍ جَاءَ بِلَا مَوْعِدٍ، 

وكقوس قُزَحٍ ظَهَرَ فِي زَمَنٍ غَابِرٍ لَوْنَ الْحَيَاةِ 

كَبَدْرٍ هَبَطَ عَلَى كَتِفِ السَّمَاءِ فَأَشْعَلَتْ لَيْلَ الدُّرُوبِ ضِيَاءً

فِي صَوْتِهَا نَغَمٌ يُشْبِهُ كَوْكَبَ الشَّرْقِ

 وَدِفْءُ الْبُيُوتِ الْقَدِيمَةِ

وَفِي ابْتِسَامَتِهَا تَشْرَقُ السِّنْدِرِيلَّا 

وَفِي وَجْهِهَا تَرَى نُورَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ

أَحْبَبْتُهَا بِقَلْبٍ شَابَ 

فِي مُقْتَبَلِ الْعُمْرِ وبِقَلْبٍ يَهْمِسُ أَنَّ الْخَرِيفَ لَمْ يَأْتِ

أَحْبَبْتُهَا مِنْ أَوَّلِ نَظْرَةٍ، 

وَمِنْ أَوَّلِ نَسْمَةٍ، عَطَّرَتْنِي وَمِنْ أَوَّلِ دَهْشَةٍ لَا تُنْسَى

أَحْبَبْتُهَا وَاهْتَزَّ الْخَرِيفُ يُجَدِّدُ أَوْرَاقَهُ

أَحْبَبْتُهَا وَعَادَ الْقَلْبُ لِلْحَيَاةِ

شاهد أيضاً

محافظ البحر الأحمر يفتتح محطة الدهار الجديدة لرفع المياه تزامنًا مع احتفالات العيد القومى فى الذكرى الـ56 لمعركة شدوان

محافظ البحر الأحمر يفتتح محطة الدهار الجديدة لرفع المياه تزامنًا مع احتفالات العيد القومى فى …