بقلم ـ عماد وديع

الآوهام عند الكثيرين عبارة عن وهم او توهم الإنسان بحقائق غير حقيقية مثل وهم الإنتصار بدلا من الإعتراف بالهزيمة او وهم النجاح بدلاً من الفشل وهم الذكاء والعبقرية بدلا من الإعتراف بالغباء الشديد
وكما نجد من يعتقد أنه يمتلك قدرات خاصة او له أهمية كبيرة فى المجتمع
ترجع أهمية الأوهام رغم أنها غير حقيقية فهى تجعل الفرد يشعر بأهميته ويكون الواقع محتمل مما يعطى له الثقة بالنفس
وإختلفت وجهة النظر للأوهام التى تتصف بالمريحة ومخدراً ضروريا للبقاء فى عالم مليء بالألم او يعتبرونها خدعة تمنع الإنسان من مواجهة حقيقة ذاته
وعن ذالك يقول فولتير الإنسان دائما يبحث عن الأوهام لأنه اجبن من ان يواجه الحقائق
والأوهام النفسية تكون مريحة لأنها تخفف مؤقتاً من القلق والتوتر وتعطي شعوراً بالأهمية والسيطرة وتمنح راحة من واقع مؤلم او صعب كما انها تساعد الشخص على التكيف داخل المجتمع ومع نفسه ايضاً
ويرى الفيلسوف نيتشه أن الناس لا يرغبون فى سماع الحقيقة لأنهم لا يريدون لأوهامهم ان تتحطم لذالك يحبون من يخدرهم بالأوهام ويؤكد شوبنهاور انها ضرورية لتخفيف المعاناة بينما يرى غوستاف لوبون بالخطورة عند إزالة هذه الأوهام قد تكون صدمة قاسية لمن يعيشون فيها .
لهذا يعيش الناس فى الأوهام لكى يحصلوا على السعادة و يهروبوا من الواقع الى أحلامهم الخيالية وكلما كانت الأوهام كبيرة يصاحبها سعادة كبيرة ايضا
اذن السعادة تابعة للأوهام كلما كبرت وإتسعت اى الأوهام زادت معها الراحة النفسية والسعادة للإنسان
وتظل الأوهام وسيلة زائفة ومخادعة للذات والعقل للحصول على السعادة الغير موجودة فى الواقع
جريدة الوطن الاكبر الوطن الاكبر ::: نبض واحد من المحيط الى الخليج .. اخبارية — سياسية – اقتصادية – ثقافية – شاملة… نبض واحد من المحيط الى الخليج