بقلم / الفنانة التشكيلية دعاء البيك
أسند إلي أن أكتب مقالات عن الفن التشكيلي وخاصة في مجالي وهو رسم اللوحات الفنية وأسعدني كثيرا ذلك لأننا في مجتمعنا العربي يوجد الكثير من اللغط الفني لذلك أخذت على عاتقي أن أساهم في جزء ولو بسيط من تصحيح الوعي الثقافي عن الفن التشكيلي لكل من يهمه الأمر من ملتقيين وفنانين تشكيليين وخاصه المبتدئين حتى يعلموا قيمه الفن الحقيقي ويصبحوا أكثر استيعابا لأهميته ومعرفه الفرق بين الفن الحقيقي والفن الزائف.
فالعمل الفني التشكيلي ليس بهذه البساطةالتي بتخيلها البعض فالكثير يعتقد أن أدوات الفنان (الرسام) هي المسطح الذي يرسم عليه والألوان والاقلام والفرش فقط كل هذه وسائل للفنان ولكن هناك عدة أدوات أخرى أولها عقله فطول العمل في اللوحة الفنية هناك تركيز قوي جدا من أول الفكرة الخاصة باللوحة أو العمل الفنى الذي قد يستغرق أيام أو حتى أسابيع للبحث عن فكرة اللوحة وخاصة إن كانت تناقش قضية هامة تخص المجتمع أو البلد فهي تشبه عمليه الحمل و الولادة وبعدها يقوم بعمل الكثير من الاسكتشات للوصول لأفضل طرق إخراج اللوحة بشكل واضح ومحسوس لكي يشعر بها المتلقي بالضبط كما يحس بها الفنان ومن الأدوات التي يستخدمها الفنان أيضا إظهار مناطق الظل والنور باللوحه فذلك يجب أن يوضع على سطح اللوحه على أسس ومبادئ وبحساسيه شديده ودرجه عاليه من التمكن ومعرفه تامه بتشريح ما يقوم الفنان برسمه لتظهر اللوحه الفنيه ثلاثيه الأبعاد ومجسمه للملتقى
اما الألوان فهذه لها موال آخر فاللون يجب أن يظهر غني و ذلك بخلط الألوان بحسابات ونسب يعلمها الفنان وحسب المنطقه والمساحه التي سوف يشغلها اللون باللوحه فالالوان تحاور المتلقي فهناك لون يقربك منه ولون يبعدك عنه ولون يصرخ إليك اسمعني ولون يهمس في اذنك
فالعمل الفنى يخرج من عقل وقلب وروح الفنان وأخيرا يده فكلما كان الفنان بارع كلما وصل احساسه للمتلقي
جريدة الوطن الاكبر الوطن الاكبر ::: نبض واحد من المحيط الى الخليج .. اخبارية — سياسية – اقتصادية – ثقافية – شاملة… نبض واحد من المحيط الى الخليج