أسألهُمْ
أسألهم
أحبابي من يرضى
للجذرِ الموغلِ
منذ الآلافِ السبعةِ
أن يُجتَثُّ
وللشجرِ المترفِ بالماءِ الصافي
أن تتسلقَهُ ( فيروساتٌ )
مستحدثةٌ لا تاريخَ لها
بين الأجيال
وليس لها أصلٌ يُعْتَدُّ به
مَكَّنتِ الرائحَ والغادي
أن يجنيَ
من ثمرٍ جنانٍ لم يألفْها
مدناً وقلاعاً
ويعيثُ بها
لا وازعَ ينهرُهُ كيف اختَطَّ
سواقيَ من أوبئةٍ فُرِضتْ
من غيرِ استئذانٍ
فَجَرتْ
نحو مضاربِنا ومراعينا
لم تلقَ من الأغصان مقاومةً
توقفُ غطرسةً
تودي بالمَنِّ الصَّمغيِّ
وبالحشرات الـمخبوءةِ
خلفَ لحاءِ النبتةِ أو في النسغِ
أسألُهمْ
عن حراسٍ كانوا لا تغريهم
أو تلهيهم أموالٌ
عن أن تحميَ
ما خلَّفهُ الآباءُ أماناتٍ
من إرثِ الأجدادِ
فماذا حلَّ بنا ؟
من منا بدَّدَ قِيَماً رسَختْ ؟
قهرتْ من قبلُ سمومَ الأفكار
مدنٌ سُبِيَتْ سُوِّيَ
من فيها تحت الأرضِ
تهاوى الزيتونُ قتيلاً
الطاهرةُ الحرَّةُ بنتُ البرَرَةِ
لم تستلمْ
وقفتْ تحمي الأشجارَ الخضراءَ
من النار
تحمي أعشاشَ طيورٍ هاجرتِ البلدة
من قنصِ الأشرار
حتى آخرِ نفسٍ فيها ظلَّتْ تدرأُ
عن ساحاتِ بسالةِ
درعاً للحارةِ
يرعبُ أعداءَ الإنسانية
د. محفوظ فرج المدلل
٢٣ / ٢ / ٢٠٢٥ م
٢٤ / شعبان / ١٤٤٦هـ