أخلاق في مهب الريح
كتب سمير ألحيان إبن الحسين
__ بعضهم نصادفهم للمرة الاولى ولانستطيع ان نحترمهم لسوء خلقهم أوبشاعة اسلوبهم وفجاجته أوسوقية ملافظهم
هم يعرفون أنفسهم ربما من كثرة ماصادفوا من نظرات أو ردود افعال كل من اقترب منهم او اضطر للتعامل معهم!!!
عندها يبدؤون بتحسين صورتهم علّ نظرة الناس تتغير تجاههم فيحاولون لفت النظر لأشياء تستحق إحترام الاخرين عادة ربما يتحدثون مثلاً عن علو شأنهم أو أهمية مكانتهم الاجتماعية، اعمالهم ،اموالهم ، سمو مكانتهم وقوة علاقاتهم
لكن عادة الإحترام يؤخذ ولايعطى لمن لايستحقه
من لم تزينه عروقه لن تزينه خروقه
من لم تزينه اخلاقه وحسن تعامله ودماثته لن تزينه
لاأمواله ولا مكانته ولا كل ماهو بنظره ثروة تستوجب احترامه
بعضهم قال إنه منذ بدأ
( يرفس النعمة)صار الرزق يغدق عليه بكثرة ووفرة!!!
وبعدها بأشهر افلست الشركة التي كان يعمل بها وحتى اليوم هو لايزال عاطلاً عن العمل !!
وقتها تلك الكلمات وجدتها غير لائقة فالنعمة نشكر الله عليها ونحمده لتدوم ولانتكبر ونتجبر او نتباهى بأننا ( نرفسها)!!!
وبعضهن قالت أنها وابنتها (يرفسون )الخطاب والعرسان الذين يطلبون يد وحيدتها لأنهم ينتظرون عريساً مختلفاً متميزاً حسب مقاييس وضعوها ويصرون على عدم التنازل عنها
صار يُعرف عنهم تكبرهم وتعاليهم ولم يعد أحداً يتقدم لهم
ربما فاتتها الفرص التي كانت تنتظرها وهي اليوم تتمنى فقط أن يأتي أحدهم بمواصفات أقل علّ قطار الانجاب لايفوتها!!
في سياق الموضوع إحداهن قالت تغيظ قريبتها الفقيرة أنها غنية بفضل مهنتها التي تقطر لها ذهباً فهي خياطة ماهرة تحيك بيديها ملابس رائعة وتتقاضى عليها أجورًا عالية
بعد فترة أصابها مرض تصلبت به عضلاتها وشلت به حركتها وماتت المتكبرة
كثيرة هي المواقف كهذه تعترضنا
بعضنا يرى نعم الله فيقدرها ويحمد الله عليها ويتواضع
والبعض يرى نعم الله ويظن نفسه استحقها ولن تفارقه أبداً أو يفارقها فيختال كبراً وتجبراً
ولذلك حَرَّمَ الشَّرعُ الكِبرَ على الخَلقِ؛ لأنَّه يَعني استِعظامَ الذَّاتِ، ورُؤيةَ قَدرِها فَوقَ قَدرِ الآخَرينَ، ولا يَنبَغي هذا إلَّا لله تَعالَى؛ فهو المُستَحِقُّ له، وكُلُّ مَن سِواه عَبيدٌ له سُبحانَه.
فهل نحن خير أمّة أخرجت لناس ؟
فالأخلاق من مقومات الأمّة فهي السلوك الفاضل في السر والعلن سواء بدون خوف من عقاب ولا رجاء لثواب، إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا.
كنّا أمة خيرية عندما كان الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام قدوتنا :(إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)، نحن من؟ أو ماذا نمثل اليوم؟