صرح ” محمود علي يوسف ” رئيس مفوضية الإتحاد الأفريقي عن رغبة القارة الأفريقية في فهم عدد من القرارات التي تتخذها الإدارة الأمريكية، ولا سيما القيود المفروضة على التأشيرات، مؤكدا أهمية توضيح مسار العلاقات الأفريقية الأمريكية خلال المرحلة المقبلة. وجاءت تصريحاته خلال مؤتمر صحفي مشترك في العاصمة الأثيوبية مع كريستوفر لاندو نائب وزير الخارجية الأمريكي مساء أمس الأربعاء.
وأكد يوسف أن الاتحاد الأفريقي، بصفته مؤسسة متعددة الأطراف، يسعى إلى الاضطلاع بدور أكبر في القضايا الدولية، خاصة بعد انضمام الاتحاد الأفريقي كعضو كامل في مجموعة العشرين. كما أعرب عن أمله في تجاوز التوترات القائمة بين الولايات المتحدة ودولة جنوب أفريقيا بما يسهم في تعزيز الاستقرار والتفاهم بين الجانبين.
يوسف شدد على أن العالم يشهد ترابطا متزايدا، وأن المصالح بين أفريقيا والولايات المتحدة متكاملة (الجزيرة)
وشدد يوسف على أن العالم يشهد ترابطا متزايدا، وأن المصالح بين أفريقيا والولايات المتحدة متكاملة، موضحا أن القارة تمتلك موارد تحتاجها واشنطن، في حين تحتاج أفريقيا إلى الخبرات والتكنولوجيا والاستثمارات الأمريكية. وأكد أن قضايا الأمن ومكافحة الإرهاب وتأمين الممرات البحرية، وفي مقدمتها باب المندب، تشكل تحديات عابرة للحدود تستدعي تعزيز التنسيق والتعاون المشترك.
موقف واشنطن
من جانبه، أكد كريستوفر لاندو نائب وزير الخارجية الأمريكي حرص بلاده على تعزيز التعاون الأمني مع الدول الأفريقية والاتحاد الأفريقي، محذرا من أن الصراعات والتدخلات الخارجية تقوّض استقرار القارة. وشدد على رفض واشنطن لأي تدخلات خارجية من شأنها زعزعة الاستقرار.
واستعرض الجانبان فرص التعاون الاقتصادي، حيث أشار يوسف إلى استثمار الولايات المتحدة في ممر لوبيتو الذي يربط لواندا بزامبيا، وإلى رغبة القارة في طرح 11 ممرا اقتصاديا إضافيا. كما أكد أهمية تجديد مذكرة التفاهم بين المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والحكومة الأمريكية، لا سيما في مجال الصحة.
من جهته، أكد لاندو أن أفريقيا تمثل سوقا واعدة بموارد بشرية وطبيعية متنامية، مشيرا إلى رغبة الولايات المتحدة في الشراكة مع القارة في مشاريع تحقق منافع متبادلة، وعلى رأسها الممرات الاقتصادية.
لاندو أكد أن أفريقيا تمثل سوقا واعدة بموارد بشرية وطبيعية متنامية (الجزيرة)
لقاءات إثيوبية أمريكية
كما التقى الوفد الأمريكي برئاسة لاندو رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد حيث تناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية وبحث التطورات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. كما أجرى الوفد لقاء مع وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثاوس، تناول العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات الشراكة.
وعقد قائد القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم)، الجنرال داغفين أندرسون، مباحثات مع وزيرة الدفاع الإثيوبية عائشة محمد، تناولت سبل تعزيز التعاون العسكري، ولا سيما في مجال مكافحة الإرهاب. وأكدت وزيرة الدفاع التزام بلادها بالارتقاء بالعلاقات العسكرية مع الولايات المتحدة إلى مستوى شراكة إستراتيجية متقدمة.
وأكد لاندو، خلال مشاركته في احتفالات الذكرى التسعين لتأسيس سلاح الجو الإثيوبي، أن بلاده تنظر إلى أثيوبيا وصفها قوة إقليمية مهمة، مشيرا إلى أن العمل المشترك يحقق نتائج أكثر فاعلية مقارنة بالتحركات المنفردة.
من جانبه، حذر الجنرال أندرسون من تصاعد التهديدات الأمنية في منطقة القرن الأفريقي، مشيرا إلى تنامي نشاط جماعات إرهابية، مثل حركة الشباب وتنظيم داعش، التي تنسق عبر البحر الأحمر مع الحوثيين
الإصلاحات الاقتصادية والتعاون في قطاع الطيران
وعقد لاندو مباحثات مع وزير المالية الإثيوبي أحمد شيدي، ووزير التخطيط والتنمية فيتسوم أسيفا، ومحافظ البنك الوطني الإثيوبي أيوب تقلاين، ركزت على الإصلاحات الاقتصادية وفرص الاستثمار. وأشاد لاندو بالتقدم المحرز مؤكدا اهتمام واشنطن بتوسيع انخراط الشركات الأمريكية.
كما التقى لاندو بالمدير التنفيذي للخطوط الجوية الإثيوبية مسفن تاسيو، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون في قطاع الطيران واستكشاف فرص مستقبلية للشراكة.
جولة إقليمية
وتأتي هذه اللقاءات في إطار جولة إقليمية يقوم بها نائب وزير الخارجية الأمريكي وقائد القيادة الأمريكية في أفريقيا تشمل إثيوبيا وكينيا وجيبوتي، وتهدف إلى بحث ملفات التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب وتعزيز الشراكات السياسية والاقتصادية في منطقة القرن الأفريقي.