كُنْــــتُ أَظُـــــنُّ

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 

كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّنِي لَنْ أَجْرُؤَ عَلَى الْحُبِّ 

وَلَنْ أَطْرُقَ بَابَهُ يَوْمًا وَيَنْفَتِحُ

لَكِنَّ تِلْكَ الْصَدَفَةَ الَّتِي جَمَعَتْنِي بِكَ 

جَعَلَتْنِي أَحْلُمُ بِأَيَّامِنَا مَعًا

جَعَلَتْنِي أَشَاهَدُ حُلْمِي كَظِلٍّ يُلَازِمُنِي

جَعَلَتْنِي أَحْيَا مِنْ جَدِيدٍ وَبِهِ أَرْغَبُ

جِئْتَ كَعَاصِفَةٍ هَوْجَاءَ لَا تَحْتَوِي أَحَدًا

 تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ حَوْلِهَا لَكِنَّهَا احْتَوَتْنِي

 كُلَّمَا حَاوَلْتُ الْهُرُوبَ مِنْهَا تَأْخُذُنِي

عِنْدَمَا رَأَيْتُكَ عَلِمْتُ أَنَّكَ هُوَ

تِلْكَ الْعُيُونُ الْوَامِضَةُ بِالْحُبِّ وَالابْتِسَامَةُ الَّتِي تَهُزُّ الْقَلْبَ

هُوَ مَنْ كَانَ يَأْتِينِي بِحُلْمِي 

وَعَرَفْتُ أَنَّكَ فَارِسُ أَحْلَامِي 

يَلْبَسُ الْأَبْيَضَ وَجَوَادُهُ أَبْيَضُ 

يَحْمِلُنِي مَعَهُ عَلَى بَسَاطِ الرِّيحِ

رَأَيْتُكَ مِنْ وَرَاءِ بَابِي الْمَوْصُودِ 

أَخْفِي ارْتِجَافَةَ قَلْبِي وَأَنْتَ تتُحَدِّثُ

رَأَيْتُكَ تَطْلُبُ الْحَلَالَ وَقَلْبِي مِنْ طَبُولِ الْفَرَحِ تَسْمَعُ

كَأَنَّكَ مَاسٌ كَهْرَبَائِيٌّ أَخَافُ أَنْ يَمَسَّنِي

 وَمَعَ كُلِّ هَذَا الْحِرْصِ مَسَسْتَ وَتَكَهْرَبْتُ

كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّنِي لَنْ أَجْرُؤَ عَلَى الْحُبِّ

 لَكِنَّنِي أَحْبَبْتُ وَمَا كُنْتُ أَعْلَمُ 

أَحْبَبْتُ وَعُدْتُ أَدْرَاجِي إِلَى حُلْمِي أَنْعَمُ

 خَوْفًا أَنْ يَنْتَهِيَ الْحُلْمُ وَظِلُّهُ يَخْتَفِي 

وَالْعَاصِفَةُ تَهْدَأُ ولا تَأْخُذُنِي معك 

كُنْتُ أَظُنُّك حقيقة جَعَلَتْنِي أَحْلُمُ

شاهد أيضاً

صوت القاهرة فى زمن الحرائق

صوت القاهرة فى زمن الحرائق كتب/ أيمن بحر فى لحظة إقليمية شديدة الحساسية لم يكن …