أخبار عاجلة

 في انفسكم وفي اعماقكم فهناك تكمن المعجزات 

 في انفسكم وفي اعماقكم فهناك تكمن المعجزات 
كتب سمير ألحيان إبن الحسين
__️ الحياة جميلة وجمالها تقدمه في شكل عبر ودروس :
__️ دروس الحياة أحق أن نستمتع بها وليس أن نقاسي جرائها:
فمن الحكايات علي كثرتها التي مرت أمامي و التي اسرتني وشدت إنتباهي إليها بقوة حكاية ذالك الأستاذ الجامعي الذي بعد أن أُحيل على التقاعد انه كانت من عادته
أن يدعو كل فترة دفعة من طلابه الخريجين إلى منزله ،
و بعد أن التقى الخريجون في منزل أستاذهم العجوز بعد سنوات طويلة من مغادرة مقاعد الدراسة ، و بعد أن حققوا نجاحات كبيرة في حياتهم العملية و نالوا أرفع المناصب و حققوا الإستقرار المادي و الإجتماعي ، و بعد عبارات التحية و المجاملة ، طفق كل منهم يتأفف من ضغوطات العمل و الحياة التي تسبب لهم الكثير من التوتر…
غاب الأستاذ عنهم قليلاً
ثم عاد يحمل إبريقاً كبيراً من القهوة
و معه فناجين من كل شكل و لون :
فناجين صينية فاخرة
فناجين ميلامين
فناجين زجاجية عادية
فناجين بلاستيكية
فناجين من الكريستال
كانت بعض الأكواب في منتهى الجمال ،
تصميماً و لوناً ، و بالتالي كانت باهظة الثمن…
بينما كانت هناك أكواب من النوع الذي تجده في أفقر البيوت
قال الأستاذ لطلابه :
تفضلوا ، و ليسكبْ كل واحد منكم لنفسه القهوة
و عندما صار كل واحد من الخريجين ممسكاً بكوب تكلم الأستاذ مجدداً و قال :
هل لاحظتم أن الأكواب الجميلة فقط هي التي وقع عليها ٱختياركم ؟ وأنكم تجنّبتم الأكواب العادية ؟
من الطبيعي أن يتطلع الواحد منكم الى ما هو أفضل…
وهذا بالضبط ما يسبب لكم القلق و التوتر ، لأنه
ما كنتم بحاجة إليه فعلاً هو القهوة و ليس الكوب
و لكنكم تهافتم على الأكواب الجميلة الثمينة
و بعد ذلك لاحظت أن كل واحد منكم كان يراقب الأكواب التي في أيدي الآخرين
فلو كانت الحياة هي القهوة
فإن الوظيفة و المال و المكانة الإجتماعية هي الأكواب
و هي بالتالي مجرد أدوات و مواعين تحوي الحياة،
ونوعية الحياة التي هي (القهوة) تبقى نفسها لا تتغير
وعندما نركز فقط على الكوب فإننا نضيع فرصة الإستمتاع بالقهوة
وبالتالي أنصحكم بعدم الإهتمام بالأكواب والفناجين
وبدل ذلك أنصحكم أن تستمتعوا بالقهوة
نستخلص من هاته القصة والحكاية مجموعة من الدروس والعبر اهمها
الدرس الأول :
النظر إلى ما في أيدي الآخرين
يفسد علينا متعة الإستمتاع بما في أيدينا
إذا رأيتَ في يد شخص شيئاً أجمل مما في يدك
فلعلّه تعويض عن شيء حُرم منه
البيوت أسرار و الناس صناديق مُغلقة
الدرس الثاني :
مشكلة الناس في هذا العصر أن معيار الحرمان عندهم هو المال
فمن كان له مال فهو ذو حظ عظيم
ومن ليس له مال فيستحق الشفقة
دعوني أن لا أكون مثاليا
المال عجلة الحياة
ولكنه ليس الحياة
صحيح أنه يتيح لك أن تعيش تعاستك برفاهية
ولكنه لا يكفي وحده ليجعلك تعيش أجمل ما في الحياة
لأن هناك أشياء ليس لها ثمن
ويقف المال أمامها فقيراً عاجزاً لا يستطيع شراءها :
حنان امرأة تحبكَ
وحب رجل يحبكِ في الله
أصدقاء مخلصون
أولاد صالحون مصلحون و أذكياء و أصحاء
دعوة أم عند الصباح
رغيف من حلال
بيت من سِتر وحب
هاته الأشياء هي الحياة
والمال لا يستطيع شراءها
الدرس الثالث :
أننا نهتم بالوسائل و نهمل الغايات
هكذا هم البشر هذا الزمن
يهتمون بالوسائد أكثر مما يهتمون بالنوم
يهتمون بالمستشفيات أكثر مما يهتمون بالصحة
يهتمون بالمدارس أكثر مما يهتمون بالتعليم
يهتمون برجال الدين أكثر مما يهتمون بالدين
يهتمون بوسائل الإتصال أكثر مما يهتمون بالتواصل
فلا تُفسدوا القهوة كي لا تصير مرة …

شاهد أيضاً

جامعة القاهرة تخصص 2.5مليون ونصف لتطوير مركز الدراسات الشرقية

جامعة القاهرة تخصص 2.5 مليون جنيه لتطوير مركز الدراسات الشرقية لرفع كفاءته وتحقيق تميزه إقليميًا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *