كتبت : دعاء محسن

من منا لا يريد الحياة السوية . من منا لا يريد دفئ البيت .
عندما تفتحت عيناى على الحياة وتهيأت الروح لكى تلتقى فارسها لتستقر ببيت يملأ أركانه مشاعر الحب إصطدمت أحلامى كالكثير بمن لا يكترث لها بالاً وتحولت أيامى إلى جحيم مفرط أنقذنى الله منه بعد أن وهبنى زهور تتفتح لا ترى سوى شوك الجذور وحنان قطرات الماء عليها لكى تعيش .
تمردت على الواقع ونسيت كونى أمرأة وتكالبت عليا الظروف التى جعلتنى بلا قلب أو رحمة وأرتدى قناع القوة خلف رحايا الضعف والعادات والأوساط الأسرية التى ترفض كونى روح وهبها الله نفخة منه لكى تعيش وتحيا .
إنقض الأقرباء على ما تبقى من أمل رافضين كونى صاحبة قرار وكأن وجود روحى داخل جسد أنثى يعطيهم الحق فى سلب إرادتى وأختيارى .
وعندما فتحت أبواب العزلة القلبية لكى أتنفس و وجدت نسمات ورياح الحب و العشق تخترق أبوابى الموصدة وتحتل كيانى . ركضت بكل ما أوتيت من قوة كاسرة خانقة حارقة لتلك الرياح ونسيت أنها من قدر الله لتجدد لى طاقاتى المتوهجة لأكسچين الحياة . عاندتها وإختارت أن تبقى روحى سجينة تختنق ولا يشعر بها أحد لمصالحهم و توجهاتهم الفكرية وعاداتهم المنقرضة زمنياً .
لم أخطئ عندما أحببت . ولم يخطئ من أحببنى عندما يبكى على فراقى غصباً .. فأنا هى تلك الروح التى يجب أن تسبح لشاطئها دون تغيير بوصلتها عناداً تاركة له تدميراً برياحه العكسية التى وهبنى إياها كنسمات صيفية رقيقة أو كأشعة شمس فى برد الشتاء الكئيب .
هل لى الحق فى أنا أوصد الأبواب أم لى الحق أن أحلق بروحى فى سماء تحوى الأرض ومن عليها
جريدة الوطن الاكبر الوطن الاكبر ::: نبض واحد من المحيط الى الخليج .. اخبارية — سياسية – اقتصادية – ثقافية – شاملة… نبض واحد من المحيط الى الخليج